الحاكمية في الإسلام - الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ٥١٨ - توضيح
الموضوع، يعني أنهما من مصاديق «الإرجاع في الحكم» لا في ذات الموضوع، و لهذا لا مجال للشكّ في أنّ الحديث المذكور يشمل الموضوعات القضائية، و بناء على هذا ينحصر صدق إرجاع نفس الحادثة بموارد ولاية التصرف، مثل التصرف في أموال اليتيم و غيره، و لا يشمل الفتوى و القضاء، و الحال أن شمول الحديث لهذين الأمرين ليس موضع شك.
و سنعطي في المستقبل توضيحات حول مفاد هذا الحديث [١].
إشكال:
إن الاشكال الآخر الذي أورد على هذا الحديث في صعيد دلالته على حجية حكم الحاكم هو الاجمال الموجود في متن الحديث المذكور، و يجب في مثل هذه الأحاديث الأخذ بالقدر المتيقن، و هو في الحديث المذكور عبارة عن أن نقول: المقصود هو الموضوعات التي يكون حلّها بيد الفقيه فقط، لعدم وجود حلّ آخر غيره، و ذلك منحصر بالفتوى و القضاء؛ لأنه ليس هناك غير الفقيه له صلاحية الإفتاء و القضاء المبنيّ على الأصول و القواعد الفتوائية.
و أما في ثبوت الموضوعات غير القضائية فلا حاجة إلى الفقيه، و يمكن تحصيل ذلك عن طريق الأمارات الشرعيّة مثل: شهادة العدلين، و الشهرة و أمثالها، و في فرض عدم وجود الأمارات يجب الرجوع إلى الأصول العملية.
توضيح:
إن الاجمال المدّعى في الحديث المذكور إنما هو لأجل أنه من غير المعلوم أن مقصود الإمام الحجة (عجل اللّه تعالى فرجه الشريف) من إرجاع الحوادث إلى
[١] الصفحة ٥١٦ و ما بعدها من هذا الكتاب، و لكن الحديث المذكور لا يخلو من ضعف من حيث السند لوقوع إسحاق بن يعقوب في طريقه و لكن حاولنا توثيقه بوجه تعليقة ص ٣٨٩.