الحاكمية في الإسلام - الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ٦٤٠ - نتيجة الكلام
يتمتعون بمعرفة أفضل و أكمل من الفقيه بالسياسية الداخلية و الخارجية الدولية، و يستطيع قيادة البلاد بنحو أفضل [١].
و يجب أن يقال في الجواب عن هذا الإشكال، إن ذلك كما قلنا مرارا في هذه الرسالة خروج عن مفروض حديثنا هذا، فنحن في مجال ولاية زعامة الفقيه، و هكذا ولاية الإذن للفقيه بالنسبة إلى الأمور الاجتماعية و السياسية إنما نفترض أن يكون الفقيه أيضا تتوفر فيه جميع الشرائط السياسية و الاجتماعية مضافا إلى الفقهية و نرى أن الزعامة الدينيّة يجب أن تكون إلى جانب السياسة لا بعيدة عنها كما كانت الإمامة إلى جانب السياسة.
نتيجة الكلام:
من مجموع ما قيل على صعيد ولاية الإذن نستنتج أن حكم ولاية الإذن عند الفقيه هي حكم ولاية الإذن نفسها عند الإمام ٧، أي يجب الفصل في الموارد المشكوكة بين موارد الأصول العملية و نتيجة ذلك أن في العبادات يسقط الإذن.
و أما في المعاملات و التصرف في أموال الآخرين و أنفسهم و في الأمور الاجتماعية و السياسية و أمثالها فالإذن (النظارة) في الفقيه ضروري كما بيناه عند الحديث حول إذن الإمام ٧.
بناء على هذا نصل إلى هذه النتيجة و هي أن ولاية الإذن ثابتة للفقيه عن طريق الأصول العملية (القواعد المقررة في موارد الاحتمال و الشك)، علاوة على الأدلة الاجتهادية (الحديث و العقل) و على هذا يجب أن يفتي بذلك.
***
[١] المحقق الأصفهاني في حاشية المكاسب: ٢١٤.