الحاكمية في الإسلام - الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ٥٥٤ - الأئمة المعصومون
و يجب دراسة دلالة هذا الحديث من جهتين:
١- من هم المراد من الخلفاء في هذا الحديث؟
٢- ما هي حدود الخلافة؟
من هم خلفاء رسول اللّه؟
بالنسبة إلى المراد من الخلفاء في الحديث المبحوث عنه ثلاثة احتمالات مطروحة نذكرها واحدا بعد الآخر.
الأئمة المعصومون:
الاحتمال الأول هو أن يكون المقصود من الخلفاء في كلام رسول اللّه ٦ هم «الأئمة الأطهار» و على هذا الأساس تكون الخلافة خاصة بالأئمة الاثني عشر :.
و قد أشار إلى ذلك في الوسائل ٢٧: ٩١ في ذيل الحديث ٥٠.
و على هذا يكون المرحوم الصدوق قد ذكر الحديث في كتبه الثلاثة (العيون، و معاني الأخبار، و الأمالي) بخمسة أسانيد.
و هكذا روى المرحوم الصدوق هذا الحديث في كتاب (من لا يحضره الفقيه ٤: ٣٠٢، الحديث ٩٥) على نحو الارسال بدون عبارة: «فيعلّمونها الناس من بعدي» في ذيل الحديث.
و روى في الوسائل (٢٧: ٩١، في الباب ٨ من أبواب صفات القاضي، الحديث ٥٠) مرسلة الصدوق. و كذا نقل نص الحديث مع فارق قليل عن (صحيفة الرضا ٧ و (عوالي اللآلي) و عن القطب الراوندي في كتاب (لب الألباب) و السيد هبة اللّه في (المجموع الرائق) (مستدرك الوسائل ١٧: ٢٨٧ و ٣٠٠ و ٣٠١، الباب ٨ من أبواب صفات القاضي، الحديث ١٠ و ٤٨ و ٥٢).
و رواية هذه الأحاديث في مجموع هذه الكتب تكسبها اعتبارا، هذا مضافا إلى أن مطابقة مضمونها مع الأدلة المعتبرة الاخرى تضيف كما قلنا في المتن قوة إلى قوتها.