الحاكمية في الإسلام - الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ١٦٦ - ولاية الأئمة المعصومين
أن الأنبياء هم أيضا يملكون القدرة على التصرف في عالم الكون و الوجود و انهم إذا شاءوا نقلوا هذه السلطة من مرحلة القوة إلى مرحلة الفعلية، كما هو الشأن في مورد آيات الطائفة الأولى، و إذا أراد اللّه ان يفعل شيئا بنفسه فعله أيضا، و على هذا تكون معاجز الأنبياء على نوعين. نوع يكون من فعلهم بإذن اللّه. و نوع آخر يكون من فعل اللّه مباشرة.
ولاية الأئمة المعصومين:
و أما الأئمة المعصومون من أهل البيت :، فهم أيضا ذوو ولاية تكوينية و ذلك أولا: لما صدر من كل واحد منهم من كرامات و معاجز.
ثانيا: للأخبار الكثيرة البالغة حد التواتر التي أخبرت عن وجود مثل هذه الولاية عندهم و من ذلك قول الإمام الباقر ٧ لجابر بن عبد اللّه الأنصاري:
«ان اللّه أقدرنا على ما نريد، و لو شئنا أن نسوق الأرض بازمتها لسقناها» [١].
و من جملة ذلك ما روي في هذا المجال بكثرة من أن اللّه- تعالى- أعطى الأئمة كل ما أعطى الأنبياء و من ذلك قول الإمام الصادق ٧:
«كل نبي ورث علما أو غيره فقد انتهى إلى آل محمد ٦» [٢].
و هكذا جاء في أحاديث كثيرة [٣] أن كل ما علمه اللّه الرسل و الملائكة قد انتهى إلى الأئمة :.
[١] بحار الأنوار ٤٦: ٢٢٠، الحديث ٢٣.
[٢] أصول الكافي ١: ٢٣، باب ما عند الأئمة من آيات الأنبياء :.
[٣] أصول الكافي ١: ٢٥٥، الباب ٥٥ باب أن الأئمة: يعلمون جميع العلوم التي خرجت إلى الملائكة و الأنبياء و الرسل.