الحاكمية في الإسلام - الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ٣٤١ - القيمة المعنوية للفقيه العدالة و التقوى
الحقوقية [١] و قد قالوا عند تعريف الفرض القانوني: إنه عبارة عن: «فرض الحادثة أو الحالة على شكل مخصوص، و ذلك لرعاية المصلحة الاجتماعيّة، و حل بعض المشاكل، و أخذ بعض النتائج، و الفرض القانوني يتضمن دائما تأسيس أصل قانوني، يعني: أنه لا يكشف عن الواقع، على العكس من الأمارة حيث أنه لها كاشفية عن الواقع دائما».
و خلاصة القول: أن الأصل العملي في علم «أصول الفقه» يعادل «الفرض القانوني» في علم الحقوق المدنيّة، مع فارق واحد هو: أن الأصل العملي يجري في جميع المسائل و الأحكام الفقهية، و الفرض القانوني خاص بموارد معينة و مخصوصة هي الأمور الحقوقية.
القيمة المعنوية للفقيه: العدالة و التقوى:
إن الفقيه الذي يفترض أن يحتلّ مقام الولاية، و يصلح لقيادة الامة لا يكتفى- في مورده- بما يتمتع به من منازل و درجات علمية، بل يجب أن يكون- مضافا إلى مؤهلاته العلمية كما أسلفنا- متصفا بالعدالة و التقوى كذلك [٢]، بل لقد اشترط
[١] قد جاء في كتاب ترمينولوجي الحقوقي- تأليف الدكتور لنگرودي: ٤٩٨ في مادة «الفرض القانوني» تحت رقم ٣٩٨١- مادة ١٠٢٤ القانون المدني يقول فيه: «لو مات عدة أشخاص في حادثة واحدة يفرض أن جميعهم ماتوا في آن واحد».
و مادة ١٥٧: القرعة.
و مادة ١٠٩: يذكر فيها: «الحائط المبني بين ملكين لشخصين يفرض أنه مشترك بينهما إلّا أن تكون هناك قرينة أو دليل على خلاف ذلك».
[٢] الدليل على ضرورة توفر التقوى و العدالة في مرجعيّة الفقيه و ولايته عبارة عن: أنّ الشارع المقدس (اللّه تعالى ثم النبي) لا يرضى أن يترك أمر المسلمين بيد من يخالف الإسلام عمليا-