الحاكمية في الإسلام - الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ٦٠٠ - ٢- احتمال «المسائل الفقهية»
في تلك الحوادث المعهودة المسؤول عن حكمها- لعلة عدم التمكن من الإمام- بالرجوع إلى الفقهاء.
الجواب:
حيث إن هذا الاحتمال لا يعتمد على أي دليل لا يكون موجبا لرفع اليد عن الظهور، بل يبقى مجرد احتمال لا غير، و لا يمكن أن يكون مانعا من العمل بظهور جملة «الحوادث الواقعة» في ألف و لام الجنس، أو «الاستغراق» يعنى جنس الحوادث أو جميع الحوادث، في العموم.
و لهذا اعتبر الإمام ٧ الرجوع إلى الفقهاء وظيفة عموم الشيعة، لا مجرد شخص السائل (إسحاق بن يعقوب) فقط، يعني أن باستعماله صيغة الجمع وجه خطابه إلى جميع الشيعة إذ قال: «فارجعوا فيها إلى رواة أحاديثنا» و ليس إلى إسحاق وحده.
و من هنا يتضح بجلاء أن المراد ليس هو حوادث خاصة معهودة بل الإمام قصد إعطاء قانون كلي يشمل الحوادث المقصودة في سؤال السائل، و غيرها، فقال: ارجعوا إلى الفقهاء. و بعبارة أخرى: «المورد لا يكون مخصصا»، و الحكم- في الجواب- جاء بصورة كلية و عامة تشمل مورد السؤال و غيره.
٢- احتمال: «المسائل الفقهية»:
ذهب بعض الأعاظم [١] إلى أن المراد من «الحوادث الواقعة» هي خصوص المسائل الفقهية التي يجب الحصول على حكمها عن طريق الفتوى أو الحديث
[١] لقد ذكر المرحوم الشيخ الانصاري ذلك بصورة الاحتمال و لم ينسب إلى شخص خاص (المكاسب:
١٥٤) و لكن المرحوم النائيني (قدّس سرّه) في التقريرات: ٣٢٤ و المرحوم الاصفهاني في حاشية المكاسب:
٢١٤، و المرحوم الايرواني في الحاشية: ١٥٤ و المرحوم الشهيدي في الحاشية: ٣٣١ قوّوا هذا الاحتمال و اختاروه.