الحاكمية في الإسلام - الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ٨٣٤ - كلام الشيخ الانصاري (قدّس سرّه)
الغيبة و قال: «قلت: إطلاق أدلة حكومته خصوصا رواية النصب [١] التي وردت عن صاحب الأمر ٧ روحي له الفداء- يصيّره من أولي الأمر الذين أوجب اللّه علينا طاعتهم، نعم من المعلوم اختصاصه في كل ماله في الشرع مدخليّة حكما و موضوعا، و دعوى اختصاص ولايته [٢] بالأحكام الشرعية يدفعها معلومية توليه كثيرا من الأمور التي لا ترجع للأحكام، كحفظه لمال الأطفال و المجانين، و الغائبين و غير ذلك مما هو محرز في محله، و يمكن تحصيل الإجماع عليه من الفقهاء، فإنهم لا يزالون يذكرون ولايته في مقامات عديدة لا دليل عليها سوى الإطلاق الذي ذكرناه المؤيّد بمسيس الحاجة إلى ذلك أشد من مسيسها في الأحكام الشرعية.»
كلام الشيخ الانصاري (قدّس سرّه):
و كذا يقول المرحوم الشيخ الأنصاري (قدّس سرّه) في كتاب الزكاة [٣] في وجوب إطاعة الفقيه عند مطالبته الزكاة:
«و لو طلبها الفقيه فمقتضى أدلة النيابة العامة وجوب الدفع؛ لأن منعه ردّ عليه، و الرادّ عليه رادّ على اللّه تعالى- كما في مقبولة عمر بن حنظلة- و لقوله (عجل اللّه تعالى فرجه الشريف) في التوقيع الشريف الوارد في وجوب الرجوع في الوقائع الحادثة إلى رواة الأحاديث قال: فإنهم حجتي عليكم و أنا حجة اللّه».
[١] وسائل الشيعة ١٨: ١٠١، الباب ١١ من أبواب صفات القاضي، الحديث ٩، و في الصفحة: ٥٥٥ من هذه الرسالة، و هي التوقيع الشريف.
[٢] أي ولاية الفقيه.
[٣] كتاب الزكاة: ٣٥٦.