الحاكمية في الإسلام - الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ٨٤٥ - ي- الولاية على الممتنع عن إحياء الارض
غيبة الإمام ينتقل إلى الفقيه؛ لأن الولاية المذكورة ثابتة بملاك المصالح العامة و هي من شئون ولاية الزعامة.
ط- ولاية الفقيه على الممتنع عن تفسير الإقرار المبهم:
و هو المورد التاسع من موارد الولاية على الممتنع فإذا أقر شخص على نفسه بشيء مبهم يحتاج إلى تفسير، و لكنه امتنع عن تفسيره و توضيحه، جاز للحاكم الشرعي إجباره، و لو بالحبس حتى يفسر و يوضح إقراره.
و هناك رأي آخر أيضا مفاده أن مثل هذا الشخص يكون ناكلا (أي غير مقر) لا أنه مقر بالمبهم [١] و تفصيل الكلام في هذا المجال تجده في كتاب الإقرار.
ي- الولاية على الممتنع عن إحياء الارض:
المورد العاشر من موارد الولاية على الممتنع عبارة عن الولاية على الممتنع عن إحياء الأرض.
فلو أن أحدا حجّر قطعة من الأرض الموات، و لم يحيها، و أهملها، جاز للحاكم الشرعي أن يجبره على القيام بأحد أمرين: إما إحياء تلك الأرض، و إما
و في كتاب المنهاج ٢: ٣٣٢، المسألة ١٥١٣ افتي بولاية الحاكم على تطليق الزوجة بعد الحبس و الامتناع.
و بهذا يتبين الفرق بين حكم الإيلاء و الظهار بأن للحاكم الولاية على الطلاق في الإيلاء دون الظهار. و الفارق هو الحديث الخاص الذي ورد في مجال الإيلاء دون الظهار و إلّا فإن مقضى القاعدة الأولية هو عدم ولاية الحاكم على الطلاق، إلّا بالعناوين الثانوية كالحرج و الضرر و أمثالهما؛ لأن «الطلاق بيد من أخذ بالساق» و التفصيل موكول إلى كتاب الظهار و الإيلاء.
[١] الجواهر ٣٥: ٣٢ فما بعد، كتاب الإقرار، و تحرير الوسيلة ٢: ١٩٧، كتاب الاقرار المسألة ٥.
و الإقرار المبهم هو أن يقول: لفلان عليّ شيء أو يقول: لأحد هذين الشخصين عليّ عشرة دراهم، أو يقول: لهما عليّ حقّ، و أمثال ذلك.