الحاكمية في الإسلام - الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ١٤٥ - سؤال
و نتيجة ما قلناه هي انتخاب النائب لوضع القانون اللازم للبلاد، و اختيار الجهاز التنفيذي مهما كان اسمه و عنوانه؛ لأنه لا مانع منه في نظر الشرع الإسلامي، و التوسع في هذا الأسلوب و الطريقة ينطبق تمام الانطباق على أساس الحكومة الإسلامية و ضوابطها كمال الانطباق، لأن الحكومة الإسلامية تتألف في حقيقتها من أربع قوى:
١- قدرة الشعب التشريعية و الأمة في حرية الرأي و تتمثّل في المجلس التشريعي المنتخب انتخابا حرّا منبعثا من كمال المعرفة و وعي المصلحة العامّة.
٢- القدرة الشعبية التنفيذية للإجراء و تتجسد في رئيس الجمهورية المنتخب من جانب الشعب، و الوزراء المنتخبين من جانب المجلس النيابي و لكل دور خاصّ في التنفيذ. بشكل خاص ليس هذا محلا لبيان ذلك.
٣- السلطة الالهية و تتجلّى- في ولي الأمر على الترتيب- في النبي ٦ و الإمام المعصوم ٧ و نائب الإمام (الفقيه الجامع للشرائط). [١]
هذا و تمتاز الحكومة الإسلامية من سائر الحكومات بانضمام السلطة و القوة الثالثة، التي هي- في حقيقتها- عبارة عن السلطة المانعة من وقوع الانحرافات الدينية، و التي تتخذ شكلها العملي بواسطة النبي و الإمام أو نائبه، و يمكن التعبير عنه ب «القائد الشرعي».
سؤال:
و إذ جرى الكلام على امتياز الحكومة الإسلامية على سائر الحكومات بالسلطة الثالثة، أو القوة الإلهية، و تمتثل في الفقهاء الجامعي الشرائط في غيبة
[١] طبعا هناك قوة (أو سلطة) رابعة تدعى السلطة القضائية، و لكن هذه السلطة- في الحقيقة- واسطة بين «الوضع و الاجراء» و هي خارجة عن موضع حديثنا في الوقت الحاضر.