الحاكمية في الإسلام - الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ٣٩٢ - ٢- قول الإمام جعفر بن محمد الصادق
و على هذا الأساس فان القاضي الرسمي الإسلامي هو الفقيه الجامع للشرائط و كما قال ٧:
«فإنّهم حجّتي عليكم، و أنا حجّة اللّه ...».
٢- قول الإمام جعفر بن محمد الصادق ٧ لعمر بن حنظلة:
«ينظران من كان منكم ممّن قد روى حديثنا، و نظر في حلالنا و حرامنا و عرف أحكامنا فليرضوا به حكما، فإني قد جعلته عليكم حاكما» [١].
و قد قال الإمام الصادق ٧ هذا الكلام في معرض الاجابة عن سؤال عمر بن حنظلة عن رجلين من أصحابنا بينهما منازعة في دين أو ميراث فتحاكما إلى السلطان أو إلى القضاة أ يحلّ ذلك؟
و يستفاد من هذا الحديث- بجلاء- أن نصب القاضي قد تم من جانب الإمام بشكل عام، و أنّ المنصوبين هم خصوص الفقهاء دون غيرهم، لأن الإمام ٧ أشار في هذا الحديث إلى قواعد و كيفية «الفقاهة» و العملية الفقهية بأن ذكر أولا: روايتهم للحديث ثم إعمال الفكر و التدبر في الحديث لفهم الحلال و الحرام، حتى يعرفوا الأحكام، و خير مصداق لهؤلاء هم
[١] وسائل الشيعة ٢٧: ١٣٦، الباب ١١ من أبواب صفات القاضي، الحديث الأول، ط م: قم.
و أصول الكافي ١: ٦٧، الباب ١، الحديث ١٠ اختلاف الحديث.
ضعّفوا سند هذا الحديث لمكان عمر بن حنظلة الذي لم يوثّق، و إن ذكر هذا الحديث في كتب الفقهاء بعنوان مقبولة عمر بن حنظلة أي التي عمل بها المشهور، و قبلوه، و لهذا يمكن تقويته بذلك، و السبب أنه لم ينص على توثيقه في كتب الرجال، و لكن ذهب جماعة منهم الشهيد الثاني (قدّس سرّه) إلى وثاقته و استدل على ذلك بوجوه تعرض لها سيدنا الاستاذ دام ظلّه (في معجم رجال الحديث ١٤: ٣١- ٣٣- رقم ٨٧٣٨) و لكن ناقش في جميعها، إلّا أن المحقّق المامقاني ذهب إلى توثيقه لذلك- لا حظ كتاب تنقيح المقال ٢: ٣٤٢- ٣٤٣ الطبع الحجري-.