الحاكمية في الإسلام - الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ٣٤٤ - أما الأصل الأول ضرورة تشكيل حكومة إسلاميّة لو أمكن
و شعبه الذي يمتلك صلاحيات واسعة، و يتمتع بقدرات كبيرة كما هو الحال في الحاكم المبسوط اليد.
و خلاصة القول: أنّ مقام المرجعية لا يقتصر على المرجعية في الأحوال الشخصية أو العبادات، بل الفقيه مرجع في جميع الشؤون الاجتماعية، و السياسية، تماما كما هو الحال في الإمام ٧ نفسه، و من الواضح أنّ المرجعيّة في هذا النطاق الواسع تتطلب شرائط خاصة حتى يتمكن الفقيه من أن يكون في مستوى جميع المراجعات و الاحتياجات السياسية و الاجتماعيّة، المتعددة و الواسعة، لدى الناس و لا يمكن أن يكون مثل هذا الفقيه شخصا معتزلا عن الناس، يعيش على هامش الحياة، و لا يحتك بالمجتمع، و لا يعرف شيئا عن أحوالهم، و شئونهم، و لا يكون له المام بما يدور حوله من الأحداث و التطورات، و القضايا و المستجدات، بل لا بدّ و أن يكون جامعا للشرائط، و هي مؤهلات ولاية الفقيه العامة، و نوضحها فيما يلي:
أصول ولاية الفقيه في عصر الغيبة:
يبتني الإيمان بذلك على أصلين:
(الأول): ضرورة تشكيل حكومة إسلاميّة لو أمكن.
(الثاني): ضرورة وجود قائد لها يمثل القائد الأصلي (الإمام الغائب- (عجل اللّه تعالى فرجه الشريف)-.
أما الأصل الأول: [ضرورة تشكيل حكومة إسلاميّة لو أمكن.]
فلقوله- تعالى-: وَ لَنْ يَجْعَلَ اللّٰهُ لِلْكٰافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا [١].
[١] سورة النساء: ١٤١.