الحاكمية في الإسلام - الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ٧٧٦ - خلاصة القول في ولاية الفقيه و حدود اختياراته
المهمة و يجب أن يتم كل ذلك في عصر غيبة الإمام المعصوم على يد الفقيه نائبه كما يجب أن يتم على يد الإمام المعصوم عند حضوره، و هذه مسألة في غاية الوضوح و وجوبها في البلاد الإسلامية أمر ضروري.
٢- و أما الولاية على أموال الناس و نفوسهم مع ملاحظة و رعاية المصالح الفردية من قبيل السلطة على تزويج الأفراد بعضهم لبعض، أو بيع أو شراء ممتلكاتهم وفقا لمصلحتهم الشخصية الفردية، فلا تثبت بالدليل المذكور، و إن هي كانت ثابتة للنبي الأكرم ٦ أو الإمام المعصوم : لأن هذه المرحلة من الولاية المطلقة لا ترتبط بحفظ النظم أو حفظ الدين أو استقلال البلاد، لتكون ضمن سلطات الفقيه و شئونه الحكومية بل هي ترتبط بالمصالح الشخصية الفردية، و هي ثابتة للمعصومين بدليل خاص تعبّدي هو قوله- تعالى-: النَّبِيُّ أَوْلىٰ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ [١] لا بدليل عقلي، و بملاك وجوب تشكيل الحكومة الإسلامية.
٣- بهذا البيان اتضح الفرق بين ولاية الفقيه العامة، و ولاية الإمام المعصوم أو النبي ٦ العامة، و ذلك بأن ولاية الفقيه مهما كانت عامة فهي أضيق دائرة من ولاية المعصومين : [٢].
[١] سورة الأحزاب: ٦.
[٢] و لهذا كتب آية اللّه العظمى الإمام الخميني (دام ظله) (في كتاب البيع ٢: ٤٨٩) يقول في صدد بيان الفرق بين هاتين الولايتين (ولاية الفقيه و ولاية المعصوم ٧:
«ثم إنه قد أشرنا سابقا إلى أن ما ثبت للنبي ٦ و الإمام ٧ من جهة ولايته و سلطنته (أي السلطة على الأمور الاجتماعية) ثابت للفقيه، و أما إذا ثبت لهم ٧ ولاية من غير هذه الناحية، فلا.
فلو قلنا بأن المعصوم : له الولاية على طلاق زوجة الرجل أو بيع ماله أو أخذه منه، و لو لم تقتض المصلحة (أي المصلحة العامة)، لم يثبت ذلك للفقيه، و لا دلالة للأدلة المتقدمة-