الحاكمية في الإسلام - الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ٢٩٠ - شهادة الأحاديث
و نحن هنا نكتفى- رعاية للاختصار- بنقل رواية واحدة من الروايات و الأحاديث المذكورة آنفا و للوقوف على بقية الأحاديث يراجع تفسير البرهان عند تفسير الآية الشريفة و تفسير الميزان.
فقد جاء في تفسير البرهان عن ابن بابويه بإسناده إلى جابر بن عبد اللّه الأنصاري أنه:
«لما أنزل اللّه- عز و جل- على نبيه محمد ٦: يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللّٰهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ. قلت: يا رسول اللّه عرفنا اللّه و رسوله، فمن أولو الأمر الذين قرن اللّه طاعتهم بطاعتك؟
فقال ٦: هم خلفائي يا جابر و أئمة المسلمين من بعدي أولهم علي بن أبي طالب ٧ ثم الحسن، ثم الحسين، ثم علي بن الحسين، ثم محمد بن علي المعروف في التوراة بالباقر ستدركه يا جابر، فاذا لقيته فأقرئه منى السلام، ثم الصادق جعفر بن محمد، ثم موسى بن جعفر، ثم علي بن موسى، ثم محمد بن على، ثم علي بن محمد، ثم الحسن بن علي ثم سميي محمد و كنييي حجة اللّه في أرضه، و بقيته في عباده ابن الحسن بن علي ذاك الذي يفتح اللّه- تعالى ذكره- على يديه، مشارق الأرض و مغاربها ذاك الذي يغيب عن شيعته و أوليائه غيبة لا يثبت فيها على القول بإمامته إلّا من امتحن اللّه قلبه للإيمان.
قال جابر: فقلت يا رسول اللّه، فهل يقع لشيعته الانتفاع به في غيبته؟
فقال ٦: أي و الذي بعثنى بالنبوة أنهم يستضيئون بنوره، و ينتفعون بولايته في غيبته كانتفاع الناس بالشمس و إن تجلاها (تخلاها خ ب) سحاب.
يا جابر هذا من مكنون سر اللّه و مخزون علم اللّه، فاكتمه إلّا عن أهله».
لقد ذكر في هذا الحديث- كما نلاحظ- أسماء كل أولي الأمر الذين عنتهم الآية الكريمة، فقد حصر النبي ٦ (أولي الأمر) في الأئمة المطهرين :.