الحاكمية في الإسلام - الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ٣٠٢ - الفرق بين وظائف الإمامة و وظائف ولاية الأمر
إماما، و قد يجتمع هذان الوصفان في شخص واحد، فيكون إماما رئيسا، أي: زعيما دينيا و زمنيا).
أئمة الايمان و أئمة الكفر:
في مقابل أئمة الايمان (الأئمة الالهيّون) هناك أئمة الكفر، و هو الأمر الذي أشار إليه القرآن الكريم، و أمر المسلمين بقتالهم إذ قال- تعالى-:
فَقٰاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لٰا أَيْمٰانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ [١].
و على هذا يجب على البشر أن يتجنبوا اتباع أئمة الكفر الذين يوجب اتباعهم خسارة الدنيا و الآخرة، و عليهم أن يميزوا بين الإمام الحق و الإمام الباطل، و يتبعوا الإمام الحق فقط.
الفرق بين وظائف الإمامة و وظائف ولاية الأمر:
بعد ملاحظة الفرق بين مقام الإمامة و مقام الزعامة، و بعد أن تبين لنا أنّ «الإمامة» تعنى القيادة الدينية و المعنوية و الروحية و الفكرية، بينما تعني «الزعامة» الرئاسة السياسية، و إدارة البلاد، فإن من الطبيعي أن تختلف وظائفهما أيضا كما تختلف ماهيتهما فيكون هذا الفرق على النحو التالى:
إن وظائف الزعامة عبارة عن إصلاح أمور الناس في مختلف أبعادها العسكرية و السياسية الداخلية و الخارجية، و الاقتصادية و القضائية و التنفيذية فانّ الرئيس هو من يقف في قمة الجهاز الإداري للبلاد مثل رئيس الدولة أو رئيس الجمهورية.
و قد ذكرت وظائف ولاية الأمر أو ولي الأمر في الحديث الذي رواه الفضل بن شاذان عن الإمام الرضا ٧ ببيان رائع و واف [٢].
[١] سورة التوبة: ١٢.
[٢] الصفحة ٢٩١- ٢٩٢ من هذا الكتاب.