الحاكمية في الإسلام - الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ٢٥٦ - نتيجة الكلام
و ما عن الإمام الصادق ٧ أنه قال: «إذا حضر الإمام الجنازة، فهو أحق الناس بالصلاة عليها» [١].
على أن هذه الأولوية تكون للإمام أو حسب الحديث الأول (السلطان) و لو كان هناك ولي خاص، فإذا لم يكن للميت ولي خاص كانت ولايته إلى الإمام مطلقا.
نتيجة الكلام:
أن ولاية الاذن (أو ولاية الرأي و الترخيص) في المصالح و الشؤون العامة (أي الأمور الحسبية) هي إلى الإمام ٧.
و لعلها المراد مما ورد في بعض زيارات مولانا أمير المؤمنين ٧ «السّلام عليك يا عين اللّه الناظرة» [٢] فإنه ينظر في أعمال الأمة لكي لا يرتكبوا ما لا يرضى به اللّه- تعالى- و هذا أمر يزيد على الامر بالمعروف الذي لا يختص بالإمام ٧.
ثم إن كل ما قيل من مواضيع إنما ترتبط بزمن حضور الإمام المعصوم.
و أما في زمان غيبة الإمام المعصوم، فهي ترتبط بولاية الفقيه، و هو أمر يحتاج إلى دراسة، و تحديد إمارات و حدود صلاحيات الفقيه، كما أنه يحتاج إلى البحث في ما يقتضيه الأصل في الموارد التي لا يعلم فيها التكليف عن طريق الدليل، و أنه ما هو؟
و نتكلم عنها في ولاية الفقيه (ولاية الإذن).
***
[١] وسائل الشيعة ٣: ١١٤، الباب ٢٣، الحديث ٣ ط. م- قم.
[٢] جاء هذا التعبير في زيارة مولانا أمير المؤمنين ٧ في يوم مولد النبي ٦ و قد وردت عن الإمام الصادق ٧- مفاتيح الجنان: ٣٧٧.