الحاكمية في الإسلام - الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ٥٨٢ - مجموعة الاحتمالات
الأمين على النفوس و الأموال و ولاية التصرف:
إن أوضح بيان لإثبات الولاية المطلقة للفقهاء عن طريق حديث: «الفقهاء أمناء» هو الذي قدمناه، و لكن مع ذلك لا يشمل ولاية التصرف بمعناها الاصطلاحي (التصرف في النفوس و الأموال الشخصية و الفردية)؛ لأن كون الفقيه أمينا على الأموال و النفوس يوجب حفظها لا التصرف فيها [١] إلّا من طريق العناوين الثانوية، أو ولاية الزعامة و رعاية المصالح العامة الالزامية؛ لأن التصرف في أموال الآخرين على خلاف القواعد الأولية بحاجة إلى مسوّغ أهمّ من العناوين الأولية و تشخيص ذلك من صلاحيات شخص الفقيه.
مجموعة الاحتمالات:
إن مجموعة الاحتمالات المطروحة في تفسير الأمانة في حديث «الفقهاء أمناء الرسل» هي عبارة عن:
١- خصوص الأحكام [٢].
٢- الأمة (أتباع الرسل و الأنبياء) [٣].
٣- جميع الشؤون و الأمور المرتبطة بالأمة سواء الأحكام أو الأمور المالية و السياسية و الاجتماعية [٤].
[١] و لقد أشار المحقق الأصفهاني (قدّس سرّه) في حاشية المكاسب إلى هذا المطلب.
[٢] الشيخ الأنصاري (قدّس سرّه) في المكاسب: ١٥٤ طبعة الشهيدي.
(٣) المحقق الأصفهاني في حاشية المكاسب: ٢١٣، و العلامة السيد محمد بحر العلوم في بلغة الفقيه ٣: ٢٢٧.
[٤] الإمام الخميني دام ظله في كتاب البيع ٢: ٤٧٢- ٤٧٣.