الحاكمية في الإسلام - الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ٣٠ - شمول ولاية الفقيه العامة
٢- «مجاري الأمور و الأحكام على أيدي العلماء باللّه، الأمناء على حلاله و حرامه» [١].
بما فيها التصدي للحكم في شئون المسلمين.
٣- «و أما من كان من الفقهاء صائنا لنفسه، حافظا لدينه، مخالفا لهواه، مطيعا لأمر مولاه، فللعوام أن يقلدوه» [٢].
هذا المنصب القيادي الخطير.
شمول ولاية الفقيه العامة:
و هل تنتقل هذه الولاية- على اطلاقها- الى الفقيه الجامع للشرائط، أم يحدد عليه بعض التحديد، و يذهب معظم الفقهاء الى أن ولاية التصرف في النفوس و الأموال مختصة بالإمام المعصوم [٣].
و يذهب آية اللّه المؤلف الى أن للولي الفقيه أن يتصرف في الأموال و النفوس بالعناوين الثانوية، عند اقتضاء الضرورة، و لا يأتي دور هذه العناوين، إلّا بعد تبدل الموضوع، و يكون- عند ذلك- موضوع جديد يتطلب حكما جديدا كذلك، و لا يحق له أن يتصرف بالنفوس و الأموال بالعناوين الأولية، المختصة بالإمام المعصوم.
و سأل الإمام الخوئي سائل عن مدى سعتها و شموليتها للفقيه فأجاب على ذلك بقوله: (في ثبوت الولاية المطلقة للفقيه الجامع للشرائط خلاف،
[١] مستدرك الوسائل ١٧: ٣١٥، الباب ١١ من أبواب صفات القاضي، ح ١٦.
[٢] وسائل الشيعة ٢٥: ١٣١، الحديث ١٩.
[٣] المكاسب للشيخ الأعظم الأنصاري: ١٥٣، و كتاب البيع للإمام الخميني ٢: ٤٨٩.