الحاكمية في الإسلام - الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ٦٩٧ - ١٠- و أما ولاية الحسبة
٨- و أمّا ولاية الفقيه في الزعامة:
فهي مطلقة موردا بمعنى أن له التصرف- بمقتضى زعامته العامة على البلد المسلم- في مطلق الأمور الاجتماعية، سواء السياسية أو الدفاعية أو الاقتصادية أو الثقافية، أو غير ذلك الداخلية أو الخارجية، و هذا إذا اقتضت المصلحة ذلك، و هو أمر طبيعي لا ينبغي التأمل فيه؛ لأنه مقتضى زعامة البلد كما هو الحال في جميع رؤساء الحكومات في العالم، و إلّا لم تتم الزعامة، و يؤول الأمر إلى الهرج و المرج فولاية الزعامة مطلقة من هذه الجهة إلّا أنها محدودة بالشور القيادي، كما تقدم توضيح ذلك، عند البحث عن نظام الحكومة الإسلامية (ص ١٣٨).
٩- و أما ولاية الإمامة
فهي قيادة معنوية تكون محدودة بما يوافق الشريعة الإسلامية، و محلّها الحمل على الصحة ما لم يعلم بالمخالفة.
١٠- و أما ولاية الحسبة
فهي محدودة بالأمور الضرورية، إلّا إذا وردت في الزعامة، فإنّ مقتضاها إدارة البلد بما يصلحه، كعمرانه، و توسعة الطرق، و فتح المدارس و نحو ذلك مما يكون راجحا ما لم يستلزم فعلا محرّما، و إن لم يبلغ حدّ الوجوب.