الحاكمية في الإسلام - الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ٧٢٩ - القانون في الإسلام (أو الاحكام الإلهية)
القانون في الإسلام (أو الاحكام الإلهية):
إن القانون في الإسلام عبارة عن الأحكام الإلهية التي بلّغت إلى المسلمين من الرسول الأكرم ٦ ضمن الآيات القرآنية، و الأحاديث النبوية و أحاديث أهل البيت :، و قد جمعت جميع الأحكام الإسلامية هذه مستندة إلى الكتاب أو السنة و الحديث في الكتب الفقهية يستدعي دراسة و مراجعة جميعها سنين متمادية يبذلها الفقيه كما و يتحمل صعوبات و مشاق كبرى، ليحصل على الأحكام الإلهية و الفروع الفقهية؛ لأن الإسلام عالج- بحكم كونه الدين الأبدي و الشريعة الخالدة- جميع أبعاد الحياة البشرية الفردية و الاجتماعية، و وضع لكل قضية من قضاياها حكما متقنا دقيقا ليصلح الإسلام للتطبيق في جميع العصور و الحضارات، و يتمتع بالاكتفاء الذاتي القانوني في جميع الأدوار و التطورات و لا يكون بحاجة إلى ضم الآراء البشرية و الاستعانة بالقوانين الوضعية كما صرح القرآن الكريم نفسه بذلك إذ قال:
الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلٰامَ دِيناً [١].
إن هذه الآية الكريمة و إن نزلت حول ولاية أمير المؤمنين ٧ في يوم الغدير إلّا أنها تدل- في نفس الوقت- و بشكل واضح على أن الدين الإسلامى دين كامل لا نقص فيه أبدا، و هو كاف لهداية البشرية إلى الأبد، و كذلك يجب أن يكون؛ لأن رسول اللّه ٦ خاتم الأنبياء الذين أرسلوا لهداية البشرية، فلا بد من أن تصلح شريعته، و يصلح دينه لهداية البشرية في جميع الأدوار و العصور، و إلّا للزم أن يبعث نبى آخر، و هو غير صحيح و لا واقع قطعا.
[١] سورة المائدة: ٣.