الحاكمية في الإسلام - الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ٤٠ - المنصب الالهى- الشعبي
الخروج من المدينة لم تكن عاملا مؤثرا في عزم النبي ٦ على ذلك، لمجرد آرائهم في مقابل آراء غيرهم، إن لم يكونوا أكثرية المقاتلين؛ لأن طبيعة الحرب اقتضت أن يشاور معظم المقاتلين طلبا للنصر على الكفار.
تقبيل يد العامل:
٤- و ذكر أن النبي قبّل يد العامل، أو سعد الأنصاري [١]. و يبدو أن هذا الأمر موضوع على النبي ٦ و هو من أخبار العامة، التي أريد بها التقليل من قيمة تقبيل النبي ٦ يد فاطمة ٣ كلما لقيها، و فرض شريك لها في هذه المكرمة النبوية التي تفردت بها.
خضوع الحكّام:
٥- كما نقل أنه كان لعامة المسلمين الحريه الكاملة في أن يعترضوا على خلفائهم، إن قصروا في أمور الدين [٢]، و هي إشادات يراد منها التغطية على تسلطهم، و إن صحّ ذلك فهي قضية في واقعة.
المنصب الالهى- الشعبي:
٦- و ذكر: أن للإمام المعصوم منصبا الهيا و منصبا شعبيا [٣] كما مرّ. و الواقع أن هذا المنصب الشعبي- إن صح هذا التعبير- فهو يرجع الى المنصب الالهي، بما
[١] نقلا عن أسد الغابة في معرفة الصحابة ٢: ٢٧٩.
[٢] الحاكمية في الإسلام- موضوع حقوق الأقلية.
[٣] نفس المصدر- موضوع الولاية و الإمامة و ينحو هذا النحو العلّامة الدكتور الشيخ مهدي الحائري.