الحاكمية في الإسلام - الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ٤٢٧ - ه- القضاء الاضطرارى لا يكون حجة شرعيّة
بالمتيقن، و القضاء حال الاضطرار من الأمور الحسبيّة التي يتوقف عليه حفظ النظام، فلا يتصدّى له إلّا الفرد الجامع للشرائط المحتمله سوى الشرط الذي لا يمكن الحصول عليه- كالاجتهاد في مفروض الكلام-.
بل ذكر المحقق الرشتى (قدّس سرّه) [١] أنه «يجب على (الفقيه) الناصب نصب أعلم أهل البلد تقليدا، و أورعهم إلى آخر ما يرجح به في المجتهدين من المرجحات [٢] و هو واضح، لأنه القدر المتيقن» ثم قال: إذا تعذّر الانتصاب (أي من قبل الفقيه) يستقضي أهل البلد أعلم من فيهم مع رعاية الورع فيه ...».
د- القاضي الاضطراري يقضي على طبق فتوى الفقيه الناصب له:
هل يجب على القاضي الاضطراري (المقلّد) القضاء على طبق فتوى من نصبه للقضاء، أو على طبق المجتهد الذي يقلّده هو، أو يتخير بينهم ا؟
الظاهر هو الأول لوجهين:
الأول: العمل بالمتيقن، للشك في نفوذ الإذن في غير الصورة الأولى.
الثاني: أن الطرق المخالفة لرأي الفقيه الآذن غير صحيحة في نظره، فلا إذن منه في القضاء بغير الصحيح.
و المرجع في هذا السؤال إنما هو الفقيه الآذن في القضاء.
ه- القضاء الاضطرارى لا يكون حجة شرعيّة:
هل حكم القاضي الاضطراري (القاضي غير المجتهد) حجة شرعا، أو أنّه من قبيل الأمر بالمعروف قابل للإجراء؟
[١] و هو الفقيه المحقق الحاج ميرزا حبيب اللّه الرشتي (قدّس سرّه) المتوفي سنه ١٣١٢ ه. ق في كتاب القضاء:
٦٣، و هو من أعاظم تلامذة الشيخ الأعظم الأنصاري (قدّس سرّه).
[٢] ذكرت المرجحات في كتاب العروة الوثقى عند وجود مجتهدين متساويين لا بدّ من تقليد أحدهما، فراجع المسألة من الكتاب المذكور من مسائل التقليد.