الحاكمية في الإسلام - الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ٣٢٧ - الشيعة المعارضة الثورية
لهم الفرصة نجدهم تصدروا الثورات و الانتفاضات الإسلامية، و كانوا طلائعها و قادتها، و ثبتوا في هذا الطريق حتى الشهادة.
و سوف تستمر هذه الروح الثورية المعارضه [١] لدى الشيعة، حتى يظهر الإمام الغائب ٧، و ينشر لواء الإسلام، حتى تشمل كل العمورة، و يقيم العدل الاجتماعي مكان الظلم الاجتماعي في جميع أقطار الأرض، على أمل أن تتحقق تلك النصرة الشاملة الساحقه التي تسمى بسبب قيام دولة المهدي الموعود بيوم العدل العالمي الذي قال عنه النبي الأكرم: «يملأ اللّه به الأرض قسطا و عدلا بعد ما ملئت ظلما و جورا».
و الذي قال اللّه- سبحانه- في حقه: وَ نُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَ نَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَ نَجْعَلَهُمُ الْوٰارِثِينَ.
و على أمل أن تتحقق حكومة المستضعفين.
ننتظر حكومة العدل و الحرية.
ننتظر الحكومة الالهية العالمية.
أجل ننتظر بمعنى أن نواصل الروح الثورية.
ننتظر بمعنى أننا نستعد و نتهيأ.
ننتظر بمعنى أننا نقوّي الأواصر الإسلامية في مجتمعنا.
***
[١] و قد ألّف فضيلة العلّامة الأميني (قدّس سرّه) كتابا في هذا الصدد و سماه «شهداء الفضيلة» و ذكر فيه أسماء جم غفير من علماء الشيعة الذين استشهدوا في سبيل الدفاع عن الحق و الإسلام.