الحاكمية في الإسلام - الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ٨٣٦ - المسألة الثالثة- ولاية الفقيه في أخذ الزكاة من أموال الممتنع
المسألة الثانية- كفاية أداء الزكاة ممن عليه الزكاة مباشرة و صرفه في مصارفه المقررة في صورة مطالبة الفقيه:
إذا طالب الإمام ٧ أو نائبه بالزكاة، و لم يجبه من عليه الزكاة بذلك، و أقدم بنفسه على صرف الزكاة فهل تبرأ ذمته أو لا؟
ذهب جملة من الفقهاء مثل الشيخ الطوسي في (المبسوط و الخلاف) و ابن حمزة و الشهيد في (الدروس و اللمعة) و العلامة (في المختلف) إلى بطلان ذلك و عدم فراغ ذمته من الزكاة [١]، و من الفقهاء الذين قالوا بعدم الإجزاء في الفرض المذكور هو المرحوم الشيخ الأنصاري (قدّس سرّه) يقول: «لو طلب الإمام ٧ أو نائبه الخاص أو العام الزكاة فلم يجبه و دفعها هو بنفسه فهل يجزي أو لا، قولان أصحّهما أنه لا يجزي» [٢].
ثم يعمد إلى الاستدلال على عدم الإجزاء، و أنه هل الأمر بالشيء يقتضي النهي عن ضده، أو أن النهي عن الضد يبتني على شيء آخر؟
و الرأي المخالف هو أنه مع فرض عصيان أمر الفقيه تحصل البراءة، و البحث التفصيلي على هذا الصعيد خارج عن إطار هذا الكتاب [٣].
المسألة الثالثة- ولاية الفقيه في أخذ الزكاة من أموال الممتنع:
لا شك أن ثبوت مثل هذه الولاية إنما هو لمصلحة المستحقين للزكاة، بل لمصلحة عموم المسلمين، أي ليصرف في المصالح العامة، و إن لم يكن ذلك
[١] الجواهر ١٥: ٤٢١.
[٢] كتاب الزكاة: ٣٥٦، ط قم، ذكرى ميلاده.
[٣] يمكن مراجعة الجواهر ١٥: ٤٢١ فما بعد، و كتاب الزكاة للمرحوم الشيخ الأنصاري: ٣٥٦، ط قم ذكرى ميلاده و العروة الوثقى.