الحاكمية في الإسلام - الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ٣٣٤ - المراحل الثلاث لولاية الإمام المعصوم
و بهذا الطريق تطبّق ولاية صاحب الزمان «الإمام المهدي» و حكومته في حياة الامة في عصر الغيبة بحسب الظاهر- علاوة على حكومته الثابتة له و المحقّقة بحسب الباطن- عن طريق نائبه، و نعني به: الفقيه الجامع للشرائط، بنحو ما، لأنّ ولاية الفقيه و حكومته تكتسب شرعيّتها من كونه يمارس تلك الولاية بالنيابة عن الإمام الغائب ٧، لا مستقلا، عن ذلك، لأن الحكومة الإسلامية القائمة و المتحققة بزعامة الفقيه و قيادته امتداد لحكومة الإمام ٧، و حكومة الإمام امتداد لحكومة رسول اللّه ٦، و حكومة رسول اللّه امتداد لحكومة اللّه تعالى، و هذا التسلسل العموديّ (الطولي) المترابطة حلقاتها بعضها ببعض و الناشئة لاحقتها من سابقتها، تعتبر من الاصول المسلّمة في نظام الحكم الإسلامي و ثقافته، و من أسس و قواعد هذه المدرسة، و هذا الدين.
و على هذا الأساس فان مراحل ولاية الفقيه يجب أن تدرس هي الأخرى تبعا لدراسة مراحل ولاية الإمام، و بعدها حتما، إذ بذلك تتضح حدود ولايته بصورة تامة و على نحو كامل، و شامل.
المراحل الثلاث لولاية الإمام المعصوم ٧:
انّ للإمام المعصوم ٧ ثلاثة أنواع من الوظائف، ينشأ كل واحد منها من ولاية خاصة، و تلك الأنواع الثلاثة من الوظائف هي عبارة عن:
١- الوظائف الشخصية و منشأها ولاية الشخص على نفسه.
٢- وظائف العصمة و منشأها ولاية العصمة.
٣- الوظائف الاجتماعية و منشأها ولاية الامامة.
بمعنى مقام الرئاسة الكبرى، و قيادة الأمة الإسلامية و البلاد الإسلامية.