الحاكمية في الإسلام - الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ٤٨ - معالم من حكومة النبي
ثم إنه لا معنى للولاية على عقائد الناس: لٰا إِكْرٰاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ [١] بل يكون هذا الولاء في سلوك الناس، و أعمالهم، و تنظيمها طبقا للشرع، عبر الأحكام الفرعية التي يصل إليها الفقهاء المجتهدون الأمناء على حلاله و حرامه، ليصل الناس الى العمل بالشريعة هداية لهم، و نجاة من الهلكة.
ترسيم نظام الحكم في الإسلام:
و كان يستحسن من المؤلف الكريم- في شمولية هذه الأطروحة- أن يرسم صورة مشرقة لنظام الحكم الإسلامي في عصر الرسول ٦ و الإمام علي ٧ لاتباعه خطي الرسول ٦ في الحكم و الولاية، كما تعرض لحكومة الجمهورية الإسلامية بكل أبعادها.
معالم من حكومة النبي ٦:
و كان نظام الحكم في عصره الذهبي الشريف أن وضع: الامارة على الحج و الجهاد، و تشغيل المعلمين و المعلمات للتثقيف، و انتخاب القضاة لفض الخصومات، و تعيين كتاب السر و الرسائل الى الملوك، و تنظيم عهود الصلح، و بعث السفراء و الرسل، و انتشار العسس للحراسة، و فتح السجون للحيلولة دون المخاطر، و فرض العقوبات على المتجاوزين، و نفيهم من البلد، و تنظيم الجيش، و تنصيب القادة و العرفاء، و رؤساء الاجناد، و العيون، و المتجسسون، و تقسيم المواريث، و أخذ الجباية و العشار و الخراج، و ارسال عمال الزكاة، و تقسيم الغنائم، و النظارة على الوقف، و الرقابة على الصلاة، و تخطيط العمليات الحربية،
[١] سورة البقرة: ٢٥٠.