الحاكمية في الإسلام - الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ١٩٧ - هل ولاية القضاء خاصة بالنبي و الإمام؟
و قوله- تعالى-:
فَإِنْ تَنٰازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّٰهِ وَ الرَّسُولِ [١].
و قوله- تعالى-:
فَلٰا وَ رَبِّكَ لٰا يُؤْمِنُونَ حَتّٰى يُحَكِّمُوكَ فِيمٰا شَجَرَ بَيْنَهُمْ [٢].
و قوله- تعالى-:
وَ إِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ إِنَّ اللّٰهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ [٣].
و قوله- تعالى-:
يٰا دٰاوُدُ إِنّٰا جَعَلْنٰاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النّٰاسِ بِالْحَقِّ وَ لٰا تَتَّبِعِ الْهَوىٰ [٤].
فالدلالة على لزوم القضاء بين الناس- في الآيات المذكورة- واضحة تمام الوضوح، إذ كان لزوم مثل هذا الأمر ثابت بالدليل العقلي، و بحكم الضرورة الاجتماعية أيضا.
هل ولاية القضاء خاصة بالنبي و الإمام؟
هنا ينطرح سؤال هو: هل ولاية القضاء تختص بالنبي ٦ و الإمام ٧؟
و هل تنتقل عن طريقهم إلى الآخرين، أو أن كل من كان عالما بقوانين القضاء جاز له ممارسة القضاء و لا حاجة إلى جعل منصب القضاء له على حده، و الذي
[١] سورة النساء: ٥٩.
[٢] سورة النساء: ٦٥.
[٣] سورة المائدة: ٤٢.
[٤] سورة ص: ٢٦.