الحاكمية في الإسلام - الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ٨٣٣ - كلام صاحب الجواهر (قدّس سرّه)
٢- كفاية أداء الزكاة من قبل من عليه الزكاة مباشرة في فرض عدم إطاعة أمر الفقيه.
٣- ولاية الفقيه على أموال من عليه الزكاة في صورة امتناعه عن أداء ما عليه من حق.
المسألة الأولى- وجوب إطاعة الفقيه اذا طالب بالزكاة:
صرح أكثر الفقهاء أن الإمام ٧ أو نائبه الخاص أو العام (الفقيه الجامع للشرائط) إذا طالب بالزكاة وجب إطاعة أمره يعني دفع الزكاة إليه ليقوم هو بصرفها في مصارفها.
طبعا لا شك في أن وجوب طاعة الإمام ٧ إذا طالب بالزكاة أمر قطعي و مسلّم، و قوله- تعالى-: أَطِيعُوا اللّٰهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ [١].
و كذا قوله تعالى: فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخٰالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ [٢] شاهد على هذا المدّعى.
و أما أمر الفقيه هل هو- على غرار أمر الإمام المعصوم ٧- واجب الإطاعة في مسألة المطالبة بالزكاة، أو لا؟
كلام صاحب الجواهر (قدّس سرّه):
لقد أكّد المرحوم صاحب الجواهر (قدّس سرّه) في كتاب الزكاة [٣] في هذا المجال (أي إطاعة أمر الفقيه) وجوب إطاعة الفقيه، و اعتبره «وليّ الأمر» في زمان
[١] سورة النساء: ٥٩.
[٢] سورة النور: ٦٣.
[٣] الجواهر ١٥: ٤٢٢.