الحاكمية في الإسلام - الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ٨٤٢ - و- ولاية الفقيه على الممتنع عن أداء حق المرتهن
أيضا التقاص، بناء على هذا إذا كان الحق يتعلق بالطفل الصغير أو المجنون، جاز لوليّه التقاص أيضا.
و على هذا يجوز للحاكم الشرعي- من باب الولاية على المستحقين- التقاص من أموال المدين في مجال الخمس و الزكاة أو سائر الحقوق الشرعية في صورة ثبوت هذه الحقوق طبعا، و في صورة امتناع من عليه هذه الحقوق، من أدائها دون عذر، و إيصالها إلى المستحقين، و هذه تكون من مصاديق «ولاية الحسبة» أو «ولاية الزعامة» [١].
ه- ولاية الفقيه على الممتنع من تقسيم الأموال في الشركة:
المورد الخامس من الولاية على الممتنع هو الولاية على تقسيم الأموال، مثلا إذا كان اثنان أو أكثر شركاء في مال، ثم طلب أحدهم التقسيم و فرز الأسهم، و امتنع بقية الشركاء، جاز للحاكم الشرعي- في صورة عدم الضرر- إجبارهم على تقسيمه، و إعطاء كل واحد منهم سهمه على حده [٢].
و- ولاية الفقيه على الممتنع عن أداء حق المرتهن:
المورد السادس من موارد الولاية على الممتنع عبارة عن الولاية على الراهن الذي يمتنع عن أداء حق المرتهن.
مثلا إذا رهن شخص مالا- كبيت مثلا- في مقابل دين من الآخر، و امتنع الراهن عن أداء ما عليه من دين في الموعد المقرر قال الفقهاء: إنه يجوز للمرتهن
[١] الجواهر ٤٠: ٣٨٨ فما بعد، كتاب القضاء، و مباني تكملة المنهاج ١: ٤٥ فما بعد، أحكام الدعاوى المسألة ٥٤ و ٥٧، و تحرير الوسيلة ٢: ٥٦٩ كتاب القضاء في المقاصة، المسألة ١٤ و ١٦ و ١٨.
[٢] الجواهر ٢٦: ٣٠٩ فما بعد، كتاب الشركه القسم الثاني في القسمة المنهاج ٢: ١٣٤، كتاب الشركة، المسألة ٥٥٥ و ٥٥٦ و ٥٥٧ من المتن، و المباني ١: ٣٨ فما بعد، و تحرير الوسيلة ٢: ١٢٩ فما بعد، كتاب الشركة في القسمة، المسألة ٤ و ٥ و ٦.