الحاكمية في الإسلام - الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ٣١ - وحدة النيابة و الولاية
و معظم فقهاء الإمامية تقول بعدم ثبوتها، و تثبت في الأمور الحسبية فقط) [١].
و يحتمل أن يعنى بذلك اختصاص التصرف في النفوس و الأموال بالإمام الأصل كما مر.
و هو و ان لم يرجح احد القولين في هذا المقام، الا انه اتسع في الامور الحسبية الى حد الولاية المطلقة عن طريقها، حتى شملت الجهاد البدوي [٢] الذي لم يجوز ذلك أكثر الفقهاء، و منهم الإمام الخميني [٣] فضلا عن وجوب إقامة الحدود.
«إن إقامة الحدود إنما شرعت للمصلحة العامة، دفعا للفساد، و انتشار الفجور و الطغيان بين الناس. و هذا ينافي اختصاصه بزمان دون زمان. و ليس لحضور الإمام دخل في ذلك قطعا، فالحكمة المقتضية لتشريع الحدود تقضي بإقامتها في زمان الغيبة، كما تقضي بها زمان الحضور» [٤] و من الأمور الحسبية إقامة حكم إسلامي للمسلمين.
وحدة النيابة و الولاية:
و لا جدوى من انتقال النيابة العامة، دون انتقال الولاية العامة لها، بل هي نفسها- للتحرّز من عزل الإمام عن الأمة، و الحد من زعامته في كل الأجيال، و امكان استظلال المسلمين بظله. و قد شرعت ولاية النبي و الأئمة بهذه الآيات التشريعية الصريحة:
[١] مسائل و ردود ١: ٥، و فقه الشيعة- مباحث الاجتهاد و التقليد: ٢٦٠، لآية اللّه المؤلف.
[٢] منهاج الصالحين- قسم العبادات- كتاب الجهاد: ٣٦٥.
[٣] تحرير الوسيلة للإمام الخميني ١: ٤٦٣.
[٤] مباني تكملة المنهاج للإمام الخوئي ١: ٢٤٢، مسألة ١٧٧.