الحاكمية في الإسلام - الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ٥١٢ - الإشكال الأوّل الاختصاص بمورد القضاء
الطائفة الثانية- الأحاديث العامّة:
الطائفة الثانية من الأحاديث التي تمسكوا بها لإثبات حجية حكم الحاكم في الموضوعات هي أحاديث عامة و هي عبارة عن:
١- إطلاق الأحاديث التي تدل على نفوذ حكم الحاكم و وجوب القبول به، و حرمة ردّه؛
لأن الحكم أعم من القضاء.
مثل هذه العبارة في مقبولة ابن حنظلة من قول الإمام الصادق ٧:
«فإذا حكم [١] بحكمنا [٢] فلم يقبل منه فإنّما استخفّ بحكم اللّه، و علينا ردّ، و الرادّ علينا الرادّ على اللّه عزّ و جل و هو على حدّ الشرك باللّه» [٣].
و قد قال صاحب الجواهر (قدّس سرّه) [٤] في توضيح الاستدلال بهذه الطائفة من الأحاديث: «لإطلاق ما دل في نفوذه من غير فرق بين موضوعات المخاصمات و غيرها كالعدالة و الفسق و الاجتهاد و النسب و نحوها».
يعني إذا حكم حاكم الشرع بعدالة أحد أو فسقه، أو اجتهاده وجب القبول بذلك الحكم و إجراؤه لإطلاق المقبولة و نحوها.
و لكن أورد على دعوى الإطلاق في هذه الأحاديث إشكالين:
الإشكال الأوّل: الاختصاص بمورد القضاء.
و هذا الإشكال عبارة عن أن سياق هذه الأحاديث خاص بالموضوعات القضائية، و لا يشمل مطلق الموضوعات؛ لأن الراوي سأل الإمام ٧ إلى من نتحاكم في أمور القضاء فأجابه الإمام ٧ بقوله:
[١] أي القاضي الجامع للشرائط.
[٢] أي أئمة أهل البيت.
[٣] وسائل الشيعة ٢٧: ١٣٦، الباب ١١ من صفات القاضي، الحديث الأول، ط: م- قم.
[٤] الجواهر ١٦: ٣٥٩.