الحاكمية في الإسلام - الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ٣٢٢ - كلمات اخرى للإمام علي
نفس الوقت تحيّن الفرصة المناسبة لرد الأمور إلى نصابها، و تحويل تلك الحكومات الناقصة إلى الحكومة الإسلامية الواقعية، كما حدث بعد الثورة على عثمان، و مقتله على أيدي الجماهير، ثم تشكيل الحكومة الإسلامية على يد الإمام علي أمير المؤمنين ٧.
كلمات اخرى للإمام علي ٧:
نلاحظ في جملة من كلمات الإمام على ٧ في نهج البلاغة و غيره ما يفيد بأن الإمام عليا ٧ أمضى الحكومات الإسلامية التي عاصرها بنحو من الانحاء [١].
[١] من كلمات الإمام علي ٧ في مجال انتخاب الأمير:
أ- ما قاله في شأن أبي بكر ضمن رسالة له إلى أهل مصر: «فلما رأيت الناس قد انثالوا على أبي بكر للبيعة أمسكت يدي و ظننت [و رأيت] أني أولى و أحق بمقام رسول اللّه منه و من غيره ...» كما في بحار الأنوار الجزء ٨ الطبعة القديمة، و كتاب الغارات ١: ٣٠٦، و كشف المحجة لابن طاوس.
و يقرب من هذا المضمون ما في نهج البلاغة الكتاب رقم ٦٢:
«فما راعني إلّا انثيال الناس على فلان يبايعونه فأمسكت يدي حتى رأيت راجعة الناس قد رجعت عن الإسلام».
و قد استفيد من عبارة «أمسكت يدي» أن الإمام عليا ٧ أمضى حكومة أبي بكر يعني أنه ٧ اعتبر خلافته أمرا انتخابيا لا تعيينيا.
و لكن من البديهي أن هذه الجملة و العبارة إنما قيلت في مقام القبول الممزوج بالاعتراض لا الرضا لأن مصالح المسلمين العامة و العناوين الثانوية في ذلك الوقت كانت توجب أن يقبل الإمام ٧ مؤقتا بتلك الحكومة الإسلامية ظاهرا، في مقابل الكفر و في مواجهة أعداء الإسلام، ريثما تتهيأ الأرضية لحكومة الحق كما حدث ذلك في الثورة على عثمان الذي كانت حكومته امتدادا لحكومة من سبقه من الخلفاء التى أشار إليه الإمام نفسه أيضا في ضمن هذه الرسالة، فلتراجع.