الحاكمية في الإسلام - الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ٤٩٦ - بعد الالتفات إلى هذه النقاط نعمد إلى بيان أنواع الموضوعات، و بيان أنّ حكم الحاكم في أي واحد منها حجة،
و يكون له في هذه الصورة أثر عامّ يعني أنّ على سائر الأفراد، و أتباع ذلك الفقيه (أي مقلديه) أيضا أن يعملوا وفق ما ثبت عنده.
و من باب المثال: في فرض ثبوت الهلال عند الفقيه عليهم أن يصوموا.
و هذه الطريقة إنما تكون إذا لم يصدر حاكم الشرع (الفقيه) حكما، و أما في صورة صدور الحكم بالهلال كان حكمه نافذا و واجب الاتّباع على عامة الناس إلّا أن ننفي حجية «حكم الحاكم» في الموضوعات غير القضائية و هو ما سنبحثه في الأبحاث القادمة.
النقطة الثالثة- تشخيص الموضوعات غير القضائية:
لا ريب أن المراد من الموضوعات غير القضائية هو خصوص الموضوعات التي ترتبط بشكل آخر بالأحكام الشرعية، و لا تكون أجنبية عن الأحكام الإلهية نهائيا.
فمثلا هلال أول الشهر من جملة آثاره: وجوب الصوم أو الإفطار. أو أعمال الحج في يوم عرفة، و عيد الفطر، و مثل الطهارة و النجاسة الذي هو موضوع جواز أو حرمة الأكل و الشرب.
و أما الموارد التي لا ارتباط لها بالأحكام الشرعية أصلا فهي خارجة عن مبحثنا هذا.
نضرب لذلك مثالا: المسافة بين القمر و الأرض ليست موضع بحث الفقيه أصلا لعدم وجود أيّ أثر لهذا الموضوع و أمثاله على خلاف ثبوت أول الشهر و أمثاله من الموارد التي لها آثار شرعية مهما كانت آثارا نسبية.
بعد الالتفات إلى هذه النقاط نعمد إلى بيان أنواع الموضوعات، و بيان أنّ حكم الحاكم في أي واحد منها حجة،
يعني ولاية الفقيه ثابتة في أي