الحاكمية في الإسلام - الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ١٣٥ - الجواب عن السؤال الثاني ما هي وظيفة المسلمين في حال وجود مثل هذا التوقّف؟
هذا مضافا إلى أن الدفاع عن الاستقلال الكامل للوطن الإسلامي يوجب أحيانا أن يقاتل المسلمون العدو، و يدافعوا عن الأرض الإسلامية، و كل هذا لا يتيسر من دون تشكيلات عسكرية.
و لهذا سلك مؤسس الأمة الإسلامية النبي الأكرم ٦ و من جاء بعده من الخلفاء- حقا أو باطلا- هذا المسلك أي: أنهم تولوا- مضافا إلى هداية الناس، و تبليغ الأحكام- مقام الزعامة و القيادة، حتى قيادة الجيش، و إدارة دفة الحرب و القتال، و قيادة الفتوح و هذا هو معنى الحكومة.
إن جميع ما قلناه بشأن الإسلام في هذا المجال قضية طبيعية و واضحة و لا تختص بالإسلام، بل هو الحال في جميع القوانين و السياسات و المذاهب إذ لا يمكن أن تأخذ طريقها إلى التطبيق العملي إلّا بتشكيل الحكومة، و لا يستطيع أي نظام أن يتقدم- بصورة كاملة- إلّا إذا اعتمد على سلطة تنفيذية، و لا يستثنى الإسلام من هذا القانون العام.
الجواب عن السؤال الثاني: [ما هي وظيفة المسلمين في حال وجود مثل هذا التوقّف؟]
أما الجواب عن السؤال الثاني فهو: أن المسلمين مسئولون عن تحقيق هدف الإسلام في الواقع الخارجي، و هذه المسؤولية ثابتة لهم من جهة أن الإسلام بأحكامه و أبعاده الواسعة الشاملة لجميع مناحي الحياة البشرية، دين ثابت خالد، لا يتغير و لا يتبدل، و لا يختص بزمان دون زمان و لا بمكان دون مكان، و هو وظيفة الهية عامة و واجب رباني شامل فهو- سبحانه- القائل: إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللّٰهِ الْإِسْلٰامُ [١] و القائل أيضا: وَ مَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلٰامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ [٢].
[١] سورة آل عمران: ١٩.
[٢] سورة آل عمران: ٨٥.