الحاكمية في الإسلام - الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ٢٨٨ - شهادة الأحاديث
فالمرجع الأول في حل اختلاف الناس في الأحكام و القوانين الإسلامية هو اللّه، و رسوله الذي يوحى إليه، و إذا بيّن الأئمة المعصومون حكما، فليس ذلك حكمهم، إنّما هو من كتاب اللّه، أو مما وصل إليهم من العلم من النبي ٦، و بهذا يتضح السبب في عدم ذكر أولي الأمر في عدد من يرجع إليه في حل الاختلاف في الأحكام [١].
شهادة الأحاديث:
١- ما جاء في تفسير البحر المحيط حيث كتب فيه مؤلفه المفسر الإسلامي الشهير أبو حيان الأندلسي المغربي (المتوفي عام ٧٥٦) أن هذه الآية نزلت في حق علي ٧ و أئمة أهل البيت : [٢].
٢- ما نقله عالم أهل السنة أبو بكر بن مؤمن الشيرازي في رسالة الاعتقاد (حسب نقل مناقب الكاشي) عن ابن عباس أن الآية الحاضرة نزلت في علي ٧ فعند ما استخلف رسول اللّه ٦ عليا ٧ في المدينة (في غزوة تبوك) فقال علي ٧ يا رسول اللّه ٦: أ تخلفني في النساء و الصبيان؟
فقال رسول اللّه ٦: «أما ترضى أن تكون منى بمنزلة هارون من موسى حين قال: اخلفني في قومي و اصلح فقال عز و جل: و أولي الأمر منكم» [٣].
[١] و إذا ما رأينا في الآية ٨٣ من نفس هذه السورة (النساء) من الارجاع في حل بعض المشكلات إلى أولي الأمر، فان المقصود منه ليس هو الاختلاف في الأحكام و القوانين الشرعية الكلية بل هو الاختلاف في المسائل من حيث كيفية تنفيذها و تطبيقها و من جهة تحديد الموضوعات الخارجية.
[٢] البحر المحيط ٣: ٢٧٨، طبع مصر.
[٣] احقاق الحق ٣: ٤٢٥.