الحاكمية في الإسلام - الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ٣٤٥ - الأصل الثاني ضرورة وجود قائد لها يمثل القائد الأصلي (الإمام الغائب- (عجل اللّه تعالى فرجه الشريف)
أي لن يشرّع و لن يرضى اللّه- تعالى- بحكومة الكافر على المؤمن، و هذا حكم عقلى نزل به الوحي الإلهي، أو حكم شرعي لا يقبل الاستثناء، لإبائه عن التخصيص لا محالة، فاذن لا يفرق الحال في ذلك بين زمن و آخر.
هذا مضافا إلى أنه لا يمكن إجراء كثير من الأحكام الإسلاميّة و لا سيما السياسية و نحوها مما تمس مصالح الحكومات الأخرى إلّا بإقامة حكومة إسلامية مستقلة تتمكن من إجرائها و لا نحتمل سقوط تلك التكاليف فيما إذا لم تكن هناك حكومة إسلاميّة، بل إن تشكيل الحكومة كمقدمة للواجب، تكون واجبة مضافا إلى وجوبها الذاتي الثابت بالآية الكريمة.
و عليه إذا تمكن المسلمون من إقامة الحكومة الإسلامية- و لو في قطر من الأقطار- لزمهم ذلك فيطرح هذا السؤال، من الذي يتصدى للحكم عليهم حينئذ؟
و من الذي تكون له القيادة العامة حسب التشريع الإسلامي؟
و الجواب هو ما نذكره في:
الأصل الثاني: [ضرورة وجود قائد لها يمثل القائد الأصلي (الإمام الغائب- (عجل اللّه تعالى فرجه الشريف)-.]
و هو أنه لا بد و أن يكون القائد العام لأمور المسلمين من يمثل القائد الأصلي الذي يحكم بحكومة الهيّة، و لا يمثله إلّا من كان عالما بأحكام الإسلام علما اجتهاديا، واسعا، شاملا لجميع أبعادها السياسية و غيرها، لأن الأئمة الأطهار : كانوا قادة الأمم و ساسة العباد [١] كما كانوا علماء هم، و لا بد و إن يكون القائد العام (أي الفقيه) في نفس الوقت ذا نفسيّة عادلة يتمكن بها من السيطرة على الأهواء و الميول غير المرضيّة، و إن تكون غير خاضعة لأية جهة لا
[١] كما ورد في الزيارة الجامعة لأوصاف الأئمة :.