الحاكمية في الإسلام - الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ٤٦٤ - النتيجة
أن التكليف بإجراء الحدود في الآيات الكريمة جاء بصورة العامّ المجموعي، لا العام الاستغراقي أي: أولياء الأمور بإقامة الحدود، و الأمة بالمساعدة و تمكين أولياء الأمور من ذلك و إطاعتهم نصل إلى هذه النتيجة و هي أنّ:
«ولاية الإجراء» في عصر حضور الإمام ٧ هي للإمام نفسه أو نائبه الخاص.
و أما في زمان غيبة الإمام فهي للفقيه الجامع للشرائط [١] لأن:
أ- الفقيه هو القدر المتيقن في الخروج من أصل «عدم سلطة أحد على أحد» مع فرض ضرورة إجراء الحدود الشرعية و حرمة تعطيلها.
ب- التوقيع الشريف:
«و أما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة أحاديثنا، فإنهم حجّتي عليكم و أنا حجة اللّه عليهم».
فإن عموم «الحوادث الواقعة» شامل لإجراء الحدود أيضا؛ لأنه من المسائل التي يتضح حكمها بمراجعة الإمام ٧، و من هنا كان محلا للسؤال، و قد أرجع الإمام ٧ الناس إلى رواة الأحاديث (الفقهاء).
و أما حول مأذونية غير الفقيه من جانب الفقيه في إجراء الحدود فقد تحدثنا عن ذلك في مبحث «ولاية القضاء» في ذيل مبحث القضاء الاضطراري [٢].
[١] الجواهر ٢١: ٣٩٤.
و في مباني التكملة ١: ٢٢٤، المسألة ١٧٧، يقول سيدنا الاستاذ الإمام الخوئي دام ظله: «يجوز للحاكم الجامع للشرائط إقامة الحدود».
[٢] في الصفحة: ٤٣٢ من هذه الدراسة.