الحاكمية في الإسلام - الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ٥٠٧ - ١- صحيحة محمد بن قيس
و القواعد الأخرى مثل البناء العملي على الحالة السابقة (الاستصحاب) أو أصل العدم و أمثال ذلك من الأصول الموضوعية، أيضا.
فمثلا إذا بنى عامة المسلمين عملهم على عدم ثبوت الهلال في يوم الشك أصبح الجميع في حالة و صفة واحدة (أما الصوم أو الإفطار).
و هكذا الحال بالنسبة إلى يوم العيد، فإنه بهذا الطريق سيكون العيد يوما واحدا لا يومين، و للاختلاف و انعدام النظام مناشئ و عوامل أخرى، منها الخلاف في صلاحيّة الحكام- العامة أو الخاصة- الذي لا يرتفع مع فرض حجية حكم الحاكم.
د- و لو غضضنا الطرف عن كل هذا فإنّ مجرد الثبوت عند حاكم الشرع و إن كان بدون صدور حكم رسمي يمكن أن يوجد النظم في المجتمع إلى حدّ ما أيضا؛ لأن الثبوت عنده و إن لم يكن حجة للآخرين و لكنه موجب للطمأنينة.
الدليل الشرعي:
إنّ الدليل الشرعيّ الذي ذكره الفقهاء لإثبات حجية حكم الحاكم «ولاية الفقيه في الموضوعات» هي في مجموعها عبارة عن طائفتين من الأحاديث:
أ- الأحاديث الخاصة بالهلال.
ب- الأحاديث العامة.
الطائفة الأولى- الأحاديث الخاصة [١]:
فهي عبارة عن الأحاديث التالية:
١- صحيحة محمد بن قيس
التي ذكرناها في ما سبق [٢].
[١] مجموع الأحاديث المتمسك بها ستة أحاديث نذكرها بعينها أو نشير إليها.
[٢] الصفحة ٥٠٥ من هذا الكتاب.