الحاكمية في الإسلام - الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ٢٨٠ - دراسة التفاسير و الآراء المتقدمة
قطيعة على خلافه مثل الاحتمال الأول الذي يكون إطلاقه مرفوضا بدليل قطعي، إذ لا يمكن أن يأمر اللّه بإطاعة من يأمر بخلاف أمر اللّه و يحكم بغير ما أنزل اللّه- سبحانه- و على هذا الأساس كيف يمكن أن يقول قائل: إن «ولي الأمر» هو كل من أخذ بيده زمام الأمور، و استولى على دفة الحكم.
و قبل أن نناقش بقية الآراء و الاحتمالات نذكر رأي الشيعة الإمامية في هذا المجال أيضا، ليأتي بعد ذلك دور المناقشة ثم الاستدلال.
أولو الأمر من وجهة نظر الشيعة الإمامية:
٧- لقد اتفق كل مفسري الشيعة على أن المراد من «أولي الأمر» في الآية الكريمة هم الأئمة المعصومون من أهل بيت النبي ٦ الذين و كل اللّه سبحانه و نبيه إليهم قيادة الأمة الإسلامية معنويا و ماديا، و لا يشمل هذا العنوان غيرهم.
نعم كل من نصب من قبلهم في منصب يعنى وكل إليه من جانبهم إدارة المجتمع الإسلامي بشروط معينة تجب أيضا إطاعتهم، لكن لا بهذا العنوان (و نعني عنوان ولي الأمر) إنما بعنوان كونهم نوابا عن أولي الأمر و وكلاء منصوبين من جانبهم.
دراسة التفاسير و الآراء المتقدمة:
بعد الانتهاء من بيان و طرح رأي الشيعة حول المقصود من أولي الأمر يأتي الدور لدراسة و تقويم تفاسير السنة الأولى بشكل موجز يتناسب مع هذه الدراسة: