الحاكمية في الإسلام - الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ٢٠٥ - حديث حفص بن غياث
«فأما إقامة الحدود، فهو إلى سلطان الإسلام المنصوب من قبل اللّه، و هم أئمة الهدى من آل محمد ٦ و من نصبوه لذلك من الأمراء و الحكام، و قد فوضوا النظر فيه إلى فقهاء شيعتهم مع الامكان» [١].
حديث حفص بن غياث:
و قد جاء في الحديث الذي رواه حفص بن غياث، هكذا قال:
سألت أبا عبد اللّه ٧ من يقيم الحدود؟ السلطان أو القاضي؟ فقال: إقامة الحدود إلى من إليه الحكم؟ [٢].
و كذا روي في كتاب «الجعفريّات عن الصادق ٧ ما صورته:
عن الصادق ٧ عن آبائه عن علي ٧: «لا يصلح الحكم و لا الحدود و لا الجمعة إلّا بإمام» [٣].
على أن دراسة هذا الحديث من حيث السند و الدلالة ستأتي في مبحث ولاية الفقيه في بحث «ولاية اجراء الحدود».
و لكن مجموعة هذه الأحاديث جديرة بالاهتمام و مفيدة في إثبات مطلوبنا هنا و هو اختصاص حق ولاية إجراء الحدود و التعزيرات بالمعصومين : ابتداء، و إن كنا قد أثبتنا اختصاص هذا الحق بالمعصومين من طريق آخر، و هو طريق أصل العدم (يعني أصل عدم سلطة أحد على أحد إلّا بدليل).
[١] وسائل الشيعة ٢٨: ٤٩، الباب ٢٨، الحديث ٢، ط. م- قم.
[٢] المصدر السابق، الحديث الأول.
[٣] مستدرك الوسائل ١٨: ٢٩، الباب ٢٥ من أبواب مقدمات الحدود، الحديث الأول.