الحاكمية في الإسلام - الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ٥٣ - قيمة الكتاب
و هكذا خاض هذه الأطروحة (أطروحة الحكومة الإسلامية) التي أخذت مشروعيتها من حاكمية الإسلام، في مراحلها العشر، و هي حاكمية اللّه على عباده.
و قد بدأ بولاية النبي ٦ و ولاية الائمّة الأطهار :، مستندة الى تشريعات الكتاب و السنة و العقل الضروري، و الفطرة السليمة، بتفصيل لم يسبق له نظير.
ثم عقبها بولاية الفقيه في ما يقوم به الإمام المعصوم في زعامة الأمة و قيادتها، و صيانة حقوقها و مصالحها.
و انتهى في ذلك الى الولاية القائمة في القانون الأساسي و مفهوم الجمهورية الإسلامية، التي أسسها الإمام الخميني (قدّس سرّه) و خلفه في الزعامة آية اللّه السيّد الخامنئي. و حصّن ذلك بمعالجة الشبهات و التخرصات التي ترد من حولها.
و أثبت بذلك فاعلية و قابلية الحكومة الإسلامية الشاملة على كل أبعاد الحياة و حلولها.
فهو كتاب فريد، مثقل بالفقاهة، و الاستدلال العقلي، المستوعب الذي أحاط بموضوع الحاكمية السياسية و الاجتماعية، بكل جوانبها و أبعادها و أركانها.
و اثبت بذلك- أيضا- أن الإسلام دين و تمدين، و عقيدة و حياة، و قانون، و منهاج للعمل، و وسيلة الى بلوغ المنعة و السعادة، و الاستقلال و الكرامة للشعوب.
و اللّه نسأل أن يوفق سيّدنا الأستاذ آية اللّه السيّد الخلخالي لخدمة الإسلام، في مقامه المرجعي، لما فيه خير الأمة الإسلامية و صلاحها.
و أن يرضى بذلك ولي اللّه الأعظم الحاكم القائم من آل محمد ٦ و اللّه ولي التوفيق. و هو يهدي الى سواء السبيل.
مرتضى الحكمي
صفر المظفر ١٤١٨ ه. ق
طهران