الحاكمية في الإسلام - الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ٢٥٤ - ب- احاديث اجراء الحدود
حديث الفضل بن شاذان:
فقد روى الفضل بن شاذان عن الإمام الرضا ٧ حديثا مفصّلا بيّن فيه الإمام ٧ علل احتياج الناس إلى (أولي الأمر) و سنذكر نصّ هذا الحديث في بحث (ولاية الأمر).
و قد ذكر الإمام من جملة أسباب الاحتياج إلى (ولي الأمر) احتياج الناس إلى من يرجعون إليه في المصالح و الشؤون العامة [١].
ب- احاديث اجراء الحدود:
الأحاديث [٢] التي وردت حول إجراء الحدود و التعزيرات و نصب القضاة التي تدل أيضا على أن ولاية الإذن و النظارة في الأمور العامة كالموارد المذكورة للإمام و زعيم المسلمين، لأنّ مثل هذه الأمور (أي إجراء الحدود) من الأمور الاجتماعية التي ليس لأحد حق التدخل فيها بمفرده و مباشرتها لوحده حفاظا على النظام، أي أنها- حسب اصطلاح الفقهاء- من الأمور الحسبية التي يجب أن يقوم بها ولي الأمر فقط.
و أما الآخرون فإنهم و إن لم يكونوا ممنوعين من القيام بها منعا باتا، بل يمكنهم القيام بها- مثل الإمام نفسه إلّا أنهم- حفاظا على النظام و الأمن الاجتماعي و منعا للفوضى- يجب أن يفعلوا ذلك تحت نظارة (ولي الأمر) و باذنه و الذي يجوز له مع ملاحظة شرائط خاصة أن يأذن لأشخاص معينين في ذلك، و ليس لأي شخص كان.
[١] علل الشرائع ١: ١٨٣، الحديث ٩، و بحار الأنوار ٢٣: ٣٢، الحديث ٥٢، و عيون أخبار الرضا ٧: ٢٤٩.
[٢] في دراسة الأحاديث المذكورة راجعوا بحث ولاية إجراء الحدود و ولاية القضاء الولاية ٣ و ٤.