الحاكمية في الإسلام - الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ٣٤٩ - ج- الولاية المطلقة و المحدودة
يكون ما ذكره العلامة ; في التذكرة- في باب النكاح- ناظرا إلى تلك الموارد الخمسة، باعتبار الولاية على النكاح و لا يكون له ارتباط بالموارد الأخرى.
ب- الولاية الاجبارية و الاختيارية:
الولاية قد تكون إجباريّة لا دخل للاختيار الشخصيّ فيها، مثل «ولاية الأب على ولده»، التي لا يمكن سلبها عن نفسه.
و كذا «ولاية الفقيه» على المسلمين لأنّها على فرض ثبوتها غير قابلة للسلب، أي أنّ الفقيه لا يمكنه ان يتنصّل من مسئوليتها.
و قد تكون «الولاية» اختيارية أي تحصل و تثبت للشخص باختياره مثل ولاية الوكيل التي ترتبط (أو بالأحرى تتوقف) على قبول الوكيل لها، و على فرض القبول يمكنه أن يتخلى عنها متى شاء.
ج- الولاية المطلقة و المحدودة:
إنّ الولاية تنقسم باعتبارين الإطلاق و التحديد من جهات:
(الأولى): اطلاق صلاحيّات الولي و تحديده بتقرير أنّ الوليّ العامّ له جميع الاختيارات و كافة الصلاحيات في مورد الولاية، و ليست محدودة بجانب خاص، و لكن اختيارات و صلاحيات الولي الخاص محدودة بجهة خاصة.
فمن باب المثال: ولاية الأب على ولده غير البالغ عامة، و شاملة لجميع شئون ولده من جهة ماله و نفسه، يعنى أن الأب يمكنه- مع مراعاة المصلحة- التصرف في جميع أموال ولده كيف ما رأى صلاحا كما أن له التصرف في نفسه من حيث التربية، و الحفظ كذلك.
و أما ولاية الوصيّ على الصغار و الاطفال فتتبع مقدار الوصية، فهي قد تكون مقتصرة على أموالهم، و لا تشمل أنفسهم و ذواتهم، و هكذا ولاية الوكيل في ما يتعلق بمورد الوكالة، فقد تكون الوكالة خاصة كما لو كانت في بيع شيء لا مطلق التصرفات.