الحاكمية في الإسلام - الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ٦٢٧ - الرابعة- رتبة ولاية الإذن بالقياس إلى ولاية التصرف
الميت قد اشترط وجود الوصي في جواز التصرف في مورد الوصية ففي هذا المورد لا يحقّ للحاكم الشرعي التصرف فيه مباشرة أيضا، بل يجب عليه تعيين شخص بعنوان الوصيّ للميت، و لكنه هو بنفسه لا يكون وصيا [١].
الرابعة- رتبة ولاية الإذن بالقياس إلى ولاية التصرف:
تقع ولاية الإذن في الرتبة المتأخرة من مشروعية العمل، بمعنى أنه يجب أن يكون أصل العمل مشروعا، أي تثبت مشروعية العمل أولا، ليمكن بعد ذلك القيام به بإذن الولي، و بعبارة فنية: أن الإذن شرط صحة العمل لا شرط التكليف.
و يمكن ذكر الأعمال المشروطة بالإذن في ثلاثة أصناف:
الأمور المالية [٢].
الأعمال العبادية [٣].
التصرفات الخارجية [٤].
بناء على هذا يجب أولا إثبات أصل مشروعية العمل الذي يتعلق الإذن به، بدليل مستقل، ثم تدرس حاجته إلى إذن الإمام ٧، أو إلى إذن الفقيه في زمان الغيبة.
[١] سنذكر هذا في مبحث ولايات الفقيه الخاصة.
[٢] مثل الحقوق الشرعية كالخمس و الزكاة، و المجهول المالك، و اللقطة، و المقاصّة و أمثالها من الأمور المالية التي يشترط التصرف فيها بإذن ولي الأمر، و بدونه لا تكون تلك التصرفات نافذة، بل تكون موجبة للضمان.
[٣] مثل: الصلاة على الميت- و إن كان واجبا كفائيا- و لكنه مشروط بإذن الولي الخاص أو العام.
[٤] مثل إجراء الحدود و التعزيرات في موارد العقوبة و التقاص لو تم بدون إذن أو نصب ولي الأمر، سواء أ كان جوازه من المناصب المجعولة للقاضي، أم من باب الواجب الكفائي على عامة الناس؛ لأنه في جميع الصور لا بدّ من النصب أو إذن ولي الأمر.