الحاكمية في الإسلام - الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ٧٠٣ - الإمام في كلام الإمام علي
... قٰالَ إِنِّي جٰاعِلُكَ لِلنّٰاسِ إِمٰاماً [١].
و كقوله تعالى: وَ اجْعَلْنٰا لِلْمُتَّقِينَ إِمٰاماً [٢].
أي اجعلنا قدوة لأهل التقوى.
و كقوله- تعالى-: يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُنٰاسٍ بِإِمٰامِهِمْ [٣].
و قوله تعالى: وَ جَعَلْنٰاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنٰا [٤].
الإمام في كلام الإمام علي ٧:
و كقول أمير المؤمنين ٧ في رسالته إلى عثمان بن حنيف: «ألا و إن لكل مأموم إماما يقتدي به» [٥].
إن لفظ الإمام قد أطلق على المتقدم على الجماعة و القائد لهم بشكل كبير:
و من هنا نعرف أن إطلاق كلمة الإمام بمعناها العام على الفقيه الجامع للشرائط إطلاق حقيقي و واقعي؛ لأن الفقيه إمام الأمة الإسلامية، و خير أسوة و قدوة و خير قائد رسالي، و يمكن أن يكون نموذجا صادقا من الإمام المعصوم ٧ كما أمر هو بوجوب الرجوع إليه أيضا.
و لهذا كانت العدالة بل تزكية النفس شرطا [٦] لقيادته و إمامته.
و جاء في حديث الإمام الحسن العسكري ٧: «فأما من كان من الفقهاء
[١] سورة البقرة: ١٢٤.
[٢] سورة الفرقان: ٧٤.
[٣] سورة الإسراء: ٧١.
[٤] سورة الأنبياء: ٧٣.
[٥] نهج البلاغة: الكتاب رقم ٤٥.
[٦] العروة الوثقى: مسائل التقليد، المسألة ٢٢.