الحاكمية في الإسلام - الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ٢١٩ - ٦- ولاية الطاعة في الأوامر العرفيّة
ولاية الطاعة في مجال الأوامر العرفية ولاية الطاعة في الأوامر العرفية:
و المقصود من «الأوامر العرفية» هو ما يصدره النبي أو الإمام من تعاليم معينة بلحاظ مصالحه الشخصية، و ما يلقيه من أوامر خاصة أو عامة من هذا المنطلق، من دون أن تمت إلى مصالح المسلمين بأية صلة أصلا، ليمكن اكتشاف «الحكم الالهي» خلال العناوين الثانوية، فهي مجرد أوامر شخصية لا غير.
إن وجود و ثبوت هذه المرحلة من الولاية للمعصومين الذين لهم حق الحياة المعنوية على البشر،- بما لهم من المكانة، و ما يستحقونه من التكريم، و ما ينبغي اعطاؤهم من المقام، ليس بالأمر المستبعد في النظر؛ لأنها تدل على عظمة مقامهم، و منزلتهم عند اللّه و بطاعة مثل هذه الأوامر يمكن اداء أقل قدر ممكن من حقهم فهو- من قبيل حق الوالد على الولد، الذي يوجب طاعة الولد للوالد، و من الواضح جدا أن حق الأئمة أعلى من ذلك بمراتب كثيرة جدا.