الحاكمية في الإسلام - الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ٩٨ - أفضل الحكومات في العصر الراهن «الحكومة الديمقراطية»
و يجب أن يكون المسلمون هم العامل المحرك للسير التكاملي المؤدي إلى الحكومة الإسلامية، فلا يكتفوا بانتظار الفرج على أمل أن يتحقق هذا الأمر بشكل اعتباطي. فإن أي تقدم على طريق التكامل في هذا العالم لا يتحقق إلّا عن طريق الأسباب و الوسائل المناسبة، فلا شيء يقع خارج نطاق النظام السببي الشامل، و من دون الخضوع لقانون العلة و المعلول العام، و لا يمكن جعل الحالات الغيبية، و التصرفات الالهية أساسا و مقياسا في حسابات البشر، و تخطيطه المبدئي.
فلا بدّ من السعي الدائب الحثيث في سبيل نشر الإسلام و حاكميته، ابتداء من نشر المعارف و الأفكار الإسلامية الأصيلة النقية، ثم العمل و الجهاد من دون ترديد و لا كلل في سبيل تقديم هذا الهدف، بدءا من النفس ثم الآخرين.
أفضل الحكومات في العصر الراهن: «الحكومة الديمقراطية»:
يعتبر العالم الراهن «الحكومة الديمقراطية» من أفضل الحكومات التي توصلت إليها الإنسانية في تطوافها على أنظمة الحكم. و لهذا تدّعي أكثر الدول أو كلّها بأنها تأخذ بنوع من هذا النمط من الحكم، و هو في الأغلب مجرد ادعاء فارغ، لا أكثر.
و قد قيل في تعريف ذلك الشكل من الحكم: إنها عبارة عن «حكومة الشعب بالشعب» بمعنى أن الناس هم الذين يعينون السلطة التشريعية و التنفيذية، و حيث إنه يستحيل اتفاق الناس جميعا على شيء أو شخص واحد، لذلك يؤخذ بأكثريتهم (بمعنى النصف زائد واحد أو أكثر) و مثل هذه الحكومة على كل حال منبثقة من الشعب، و لها جذور شعبية.