الحاكمية في الإسلام - الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ٥٠ - مكانة المؤلف و نشأته الصالحة
«أما بعد فقد و فرت على المسلمين فيأهم، و أطعت ربك و نصحت إمامك» [١].
«لعمرى فقد أحسنت الولاية، و أديت الأمانة فأقبل إليّ غير ظنين و لا ملوم» [٢].
مكانة المؤلف و نشأته الصالحة:
هو من الشخصيات العلمية الخصبة، التي استطاع أن يزود الحوزات العلمية بنتاجه العلمي، في أهم العلوم الإسلامية العالية:
و قد اجتاز- في عنفوان شبابه- مراحل الدروس الاجتهادية العالية، على يد أستاذه الإمام الخوئي (قدّس سرّه) و نال درجة الاجتهاد- في حاضرة النجف الأشرف- بالجهد العلمي العميق.
نشأ آية اللّه السيد الخلخالي في بيئة دينية علمية نشأة صالحة، جعلته اليوم مرجعا للعلم و الفضيلة، و الجهاد الإسلامي.
ولد سماحته عام (١٣٤٤ ه. ق) في بلدة رشت، و غادرها بعد وفاة والده آية اللّه السيد فاضل الموسوي الخلخالي (قدّس سرّه) عام (١٣٤٨ ه. ق) و هاجر الى النجف الأشرف مع والدته، و أقام فيها برعاية عمه آية اللّه السيد محمد الموسوي الخلخالي (قدّس سرّه) و كان من أبرز علماء النجف الأشرف.
و بعد أن اجتاز مرحلة الدروس الابتدائية التحق بالحوزة العلمية، و جدّ في تحصيل العلوم الدينية، و استوعب مقدمات العلوم الحوزوية، كالنحو و الصرف و المنطق، و علوم البلاغة، ثم درج الى دروس السطوح العالية في علم الأصول و الفقه- كالكفاية و المكاسب- على أيدي أقطاب الحوزة العلمية، من أمثال
[١] نفس المصدر: ١٥٨.
[٢] نفس المصدر: ١٥٩.