الحاكمية في الإسلام - الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ٧٧٤ - خلاصة القول في ولاية الفقيه و حدود اختياراته
«في زمن غيبة الإمام المهدي (عجل اللّه تعالى فرجه الشريف) تكون ولاية الأمر و إمامة الأمّة في جمهورية إيران الإسلامية بيد الفقيه العادل، المتقي، البصير بأمور العصر، الشجاع، القادر على الإدارة و التدبير و ذلك وفاقا للمادة (١٠٧)».
خلاصة القول في ولاية الفقيه و حدود اختياراته:
لقد تلخص ما أسلفناه في ولاية الفقيه في:
١- أن الولاية العامة- بمقتضى الضرورة العقلية، بملاك وجوب حفظ النظام، و استقلال و أمن الوطن الإسلامي و الدفاع عن الحدود، و الحفاظ على أحكام الإسلام و تطبيقها و تنفيذها، و حفظ الدين الإلهي و الحفاظ على استقلال الوطن الإسلامي و أمنه و على حرية المسلمين- ثابتة للفقيه الجامع
و منها المادّة (١٠٧) و هي كالتالي:
«بعد وفات المرجع الأعلى قائد الثورة الإسلامية، و مؤسس الجمهورية الإسلامية سماحة آية اللّه العظمى الإمام الخميني (قدّس سرّه)- الذي انتخبته الأكثرية الساحقة من الشعب للمرجعية و الزعامة و عرفوه بذلك- يكون تعيين الزعيم و القائد الإسلامي على عهدة (الخبراء) المنتخبين من قبل الشعب، فعليهم أن يبحثوا و يتشاوروا حول كافة الأشخاص الذين لهم صلاحية الزعامة و القيادة من حيث واجديتهم للشرائط المذكورة في (المادّة ٥ و ١٠٩) فعليهم أن ينتخبوا من هو أعلم من غيره بالأحكام و الموضوعات الفقهية، أو المسائل السياسية، و الاجتماعية أو كان مقبولا عند عامة الناس، أو كان واجدا لعبقرية خاصة في بعض الشروط المذكورة في (المادّة ١٠٩) فلا بد و أن ينتخبوه للزعامة و القيادة، و في غير هذه الحالة و عدم مزية أحد من الفقهاء على الآخرين كان عليهم أن ينتخبوا واحدا من الفقهاء للقيادة، فيعرفوه قائدا للشعب، و كان على القائد المنتخب القيام بكافة المسئوليات التي تكون على عهدة الزعيم القائد و كان وليا للأمر و يكون القائد و غيره من أفراد الشعب على حد سواء في مقابل القانون، و لا مزية له على الآخرين في ذلك.