الحاكمية في الإسلام - الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ٨٤٦ - ي- الولاية على الممتنع عن إحياء الارض
تركها ليتسنى لشخص آخر إحياؤها، و إذا لم يجب و لم يقم بأحد الأمرين، جاز لحاكم الشرع أن يتصرف في تلك الأرض و يعطيها غيره، لعدم جواز تعطيل الأرض، فإحياؤها واجب لمصلحة الجميع.
طبعا يجب الانتباه إلى نقطتين:
١- أن لا يكون للشخص المذكور عذر معقول، و أما في صورة العذر، فيجب على الحاكم إمهاله حتى يرتفع عذره.
٢- مدة المهلة التي يجب أن يعطيها الحاكم هي ثلاث سنوات [١].
و لقد اشترط الفقهاء في ولاية الفقيه على الممتنع عن إحياء الأرض ببسط يد الفقيه و نفوذ حكمه و أمره [٢].
و من هنا يتضح أن الولاية المذكورة من شئون «ولاية الزعامة» لا ولاية الحسبة.
و لكن الذي يبدو للنظر هو أن «بسط اليد» ليس بمعنى حكومة الفقيه؛ لأن الملاك في ثبوت الولاية المذكورة هو المصالح العامة، لا التعبد، و هي قابلة
[١] الجواهر ٣٨: ٥٩ فما بعد، المنهاج ٢: ١٧٣، المسألة ٧٤٤، كتاب إحياء الموات، أحكام التحجير، و تحرير الوسيلة ٢: ٣٤٦ كتاب إحياء الموات، المسألة ٢٤، و جاء في حديث يونس عن العبد الصالح ٧ أن الأرض للّه تعالى جعلها وقفا على عباده، فمن عطل أرضا ثلاث سنين متوالية لغير ما علة أخذت من يده و دفعت إلى غيره ...» وسائل الشيعة ٢٥: ٤٣٤، الباب ١٧ من كتاب إحياء الموات، الحديث الأول.
[٢] تحرير الوسيلة ٢: ٣٤٦ المسألة ٢٤، و المنهاج ٢: ١٧٣، المسألة ٧٤٤.
و قال المحقق في الشرائع: «و لو اقتصر على التحجير، و أهمل العمارة أجبره الإمام على أحد أمرين إما الإحياء و إما التخلية بينها و بين غيره، و لو امتنع أخرجها السلطان من يده لئلّا يعطلها» الجواهر ٣٨: ١٥٩.