الحاكمية في الإسلام - الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ٢٣٨ - الدليل الثاني- السنة
كما لم يكن من المحبّذ التصريح باسم «محمّد».
و صفوة القول: أنّ الآية المبحوث عنها هنا تثبت الولاية للّه- تعالى- و لرسول اللّه ٦ و لعليّ ٧ و يقيم لكل واحد دليلا كذلك.
أمّا اللّه سبحانه فبألوهيته. و أما النبي ٦ فبرسالته، و أما علي ٧، فبإيمانه و عمله الصالح.
٣- وَ مٰا كٰانَ لِمُؤْمِنٍ وَ لٰا مُؤْمِنَةٍ إِذٰا قَضَى اللّٰهُ وَ رَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ ... [١].
و القضاء- في اللغة- بمعنى الفصل و القطع سواء أتمّ ذلك بالكلام أو بالعمل و الفعل، و لهذا قيل لحكم القاضي: قضاء، لأنه يفصل بين الحق و الباطل، و يفرق بينهما، و هكذا يقال لنفوذ أمر و تحقيقه قضاء مثل قوله- تعالى-:
فَإِذٰا قَضَيْتُمْ مَنٰاسِكَكُمْ [٢].
يعني اذا أدّيتم مناسك الحج.
و نتيجة الكلام أنّ القضاء في الآية المبحوث عنها بمعنى «إنهاء الأمر» و تحقيقه، و تدل الآية المذكورة أن اللّه- سبحانه- و رسوله لو تصرّفا في أموال الناس و أنفسهم و أحدثا فيها أمرا كان ذلك أمرا مفعولا و تصرفا نافذا، و لا يحق لأحد أن يعترض عليه، و هذه هي ولاية التصرف التي نحن الآن بصددها.
الدليل الثاني- السنة:
و الدليل الثاني الذي يدلّ على إثبات ولاية التصرف للنبيّ و الأئمة المعصومين : ما ورد في هذا الصعيد من أحاديث، نذكر أبرزها:
[١] سورة الأحزاب: ٣٦.
[٢] سورة البقرة: ٢٠٠.